ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته ، ويسقط اعتبار
القبول هنا على إشكال .
ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت ،
شرح
فرع : لو وضعت أحد التوأمين لأقل من ستة أشهر ، ثم ولدت الثاني لأقل من
ستة أشهر من الولادة الأولى صحت الوصية لهما ، وإن زاد ما بين الثاني والوصية على
ستة أشهر وكانت المرأة فراشا ، لأنهما حمل واحد ، كذا قال في التذكرة ، وادعى فيه
الإجماع ( 1 ) ، والحكم واضح .
قوله : ( ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته ، ويسقط
اعتبار القبول هنا على إشكال ) .
ينشأ : من إطلاق الأصحاب كون الوصية للحمل ، وإذا مات بعد الانفصال
يكون لوارثه ، ولتعذر القبول هنا فجرى مجرى الوصية للجهات العامة في عدم
اشتراط القبول .
ومن إطباقهم على اعتبار قبول الوارث لو مات الموصى له قبل القبول ، وهو
متناول محل النزاع ، ولثبوت اعتبار القبول فيما عدا الوصية للجهات العامة . ولم يدل
دليل على السقوط هنا فيقيد إطلاقهم في محل النزاع ، والأصح أنه لا بد منه هنا أيضا .
قوله : ( ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد
الموت ) .
أي : لو رد ولي غير الكامل في موضع يكون الرد أغبط فالأقرب بطلان
الوصية إن وقع الرد في موضع يعتبر تأثيره وهو بعد الموت ، ووجه القرب : أن الولي
قائم مقام المولى عليه في جميع التصرفات ، ويحكم بنفوذ ما وقع على وفق الغبطة منها ،
فيجب الحكم بالنفوذ في محل النزاع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 461 .