تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته ، ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال .
ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت ،
شرح
فرع : لو وضعت أحد التوأمين لأقل من ستة أشهر ، ثم ولدت الثاني لأقل من ستة أشهر من الولادة الأولى صحت الوصية لهما ، وإن زاد ما بين الثاني والوصية على ستة أشهر وكانت المرأة فراشا ، لأنهما حمل واحد ، كذا قال في التذكرة ، وادعى فيه الإجماع ( 1 ) ، والحكم واضح . قوله : ( ولو مات بعد انفصاله حيا صحت وكانت لورثته ، ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال ) . ينشأ : من إطلاق الأصحاب كون الوصية للحمل ، وإذا مات بعد الانفصال يكون لوارثه ، ولتعذر القبول هنا فجرى مجرى الوصية للجهات العامة في عدم اشتراط القبول . ومن إطباقهم على اعتبار قبول الوارث لو مات الموصى له قبل القبول ، وهو متناول محل النزاع ، ولثبوت اعتبار القبول فيما عدا الوصية للجهات العامة . ولم يدل دليل على السقوط هنا فيقيد إطلاقهم في محل النزاع ، والأصح أنه لا بد منه هنا أيضا . قوله : ( ولو رد الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت ) . أي : لو رد ولي غير الكامل في موضع يكون الرد أغبط فالأقرب بطلان الوصية إن وقع الرد في موضع يعتبر تأثيره وهو بعد الموت ، ووجه القرب : أن الولي قائم مقام المولى عليه في جميع التصرفات ، ويحكم بنفوذ ما وقع على وفق الغبطة منها ، فيجب الحكم بالنفوذ في محل النزاع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 461 .
جامع المقاصد — صفحة 43 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث