ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته .
ولو قال العبد : متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز .
وكل من عليه حق مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا
ظن الموت .
شرح
قوله : ( ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته ) .
لأن له أهلية التملك ، وهي قائمة مقام الملك في صحة الوصية .
قوله : ( ولو قال العبد : متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فلأقرب
الجواز ) .
وجه القرب : أنه تصرف وارد على حالة الحرية ، فيصح لعموم وجوب العمل
بالوصية السالم عن معارضة كونه عبدا .
ويشكل بأن المانع عدم الأهلية حين الوصية فتقع لاغية ، كما لو أوصى الصبي
على تقدير بلوغه ثم موته ، ولما فيه من تعليق الوصية وهو مانع ، وللرواية السالفة عن
الباقر عليه السلام ( 1 ) إن ثبت العموم المدعى سابقا ، لكن ضعف الإشكال معلوم مما
سبق فالجواز قريب .
قوله : ( وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به
إذا ظن الموت ) .
لا خلاف في الوجوب هنا ، ولو كان له حق يخاف ضياعه فليس ببعيد القول
بالوجوب ، لأن ذلك تضييع للمال على الوارث ، ولم أجد التصريح به ، لكن إطلاق
الأخبار مثل قوله عليه السلام : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " ( 2 ) يتناوله .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 223 حديث 876 .
( 2 ) المقنعة : 101 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 46 .