تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته . ولو قال العبد : متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فالأقرب الجواز .
وكل من عليه حق مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت .
شرح
قوله : ( ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته ) . لأن له أهلية التملك ، وهي قائمة مقام الملك في صحة الوصية . قوله : ( ولو قال العبد : متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فلأقرب الجواز ) . وجه القرب : أنه تصرف وارد على حالة الحرية ، فيصح لعموم وجوب العمل بالوصية السالم عن معارضة كونه عبدا . ويشكل بأن المانع عدم الأهلية حين الوصية فتقع لاغية ، كما لو أوصى الصبي على تقدير بلوغه ثم موته ، ولما فيه من تعليق الوصية وهو مانع ، وللرواية السالفة عن الباقر عليه السلام ( 1 ) إن ثبت العموم المدعى سابقا ، لكن ضعف الإشكال معلوم مما سبق فالجواز قريب . قوله : ( وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه أن يوصي به إذا ظن الموت ) . لا خلاف في الوجوب هنا ، ولو كان له حق يخاف ضياعه فليس ببعيد القول بالوجوب ، لأن ذلك تضييع للمال على الوارث ، ولم أجد التصريح به ، لكن إطلاق الأخبار مثل قوله عليه السلام : " من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية " ( 2 ) يتناوله .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 223 حديث 876 . ( 2 ) المقنعة : 101 ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3 : 46 .
جامع المقاصد — صفحة 40 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث