تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وكذا لو رد بعد بلوغه وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى له ؟ إشكال .
شرح
ويحتمل ضعيفا العدم ، لأن ذلك إزالة ملك بغير عوض فكان بمنزلة الإتلاف ، وليس لأن الولي قائم مقامه ففعله مع المصلحة بمنزلة فعله ، ولو رد قبل الموت فلا اعتبار به ، كما لا اعتبار برد الموصى له حينئذ . قوله : ( وكذا لو رد بعد بلوغه ) . أي : وكذا تبطل الوصية لو رد المولى عليه بعد بلوغه قطعا ، لأن قبوله ورده حينئذ يقع معتبرا ، وهذا إذا لم يسبق قبول الولي عنه للمصلحة . قوله : ( وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى له ؟ إشكال ) . أي : هل النماء الحاصل من الموصى به المتجدد بين الوفاة والرد تابع لحال الموصى به ؟ - فإن قلنا : إن القبول كاشف كان النماء للوارث مع الرد ، وإن قلنا : إنه سبب فالنماء للوارث ، سواء قلنا إن الموصى به في تلك الحال للورثة ، أو على حكم مال الميت - أم هذا النماء للموصى له ، بناء على أنه يملك بموت الموصي ويستقر بالقبول ويزول بالرد ؟ فيه إشكال ينشأ : من تقابل دلائل هذه الأقوال . ولا يخفى ما في هذه العبارة وهذا الإشكال من الخلل ، أما العبارة ، فلأن مقتضى قوله : ( وهل النماء تابع أو للموصى له ) ينافي الأمرين ، وليس كذلك ، لأنا إذا حكمنا بأنه للموصى له فإنما هو باعتبار تبعيته للعين ، ودخولها في ملك الموصى له بالموت من دون اعتبار القبول . وأما خلل الإشكال ، فلأنه قد سبق في كلامه رحمه الله اختيار كون القبول كاشفا ، فلا وجه للإشكال في حال النماء بعد ذلك ، لوجوب كونه مع الرد للوارث ، فيكون رجوعا عن الجزم إلى التردد .