وكذا لو رد بعد بلوغه وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى
له ؟ إشكال .
شرح
ويحتمل ضعيفا العدم ، لأن ذلك إزالة ملك بغير عوض فكان بمنزلة الإتلاف ،
وليس لأن الولي قائم مقامه ففعله مع المصلحة بمنزلة فعله ، ولو رد قبل الموت
فلا اعتبار به ، كما لا اعتبار برد الموصى له حينئذ .
قوله : ( وكذا لو رد بعد بلوغه ) .
أي : وكذا تبطل الوصية لو رد المولى عليه بعد بلوغه قطعا ، لأن قبوله ورده
حينئذ يقع معتبرا ، وهذا إذا لم يسبق قبول الولي عنه للمصلحة .
قوله : ( وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع أو للموصى له ؟
إشكال ) .
أي : هل النماء الحاصل من الموصى به المتجدد بين الوفاة والرد تابع لحال
الموصى به ؟ - فإن قلنا : إن القبول كاشف كان النماء للوارث مع الرد ، وإن قلنا : إنه
سبب فالنماء للوارث ، سواء قلنا إن الموصى به في تلك الحال للورثة ، أو على حكم
مال الميت - أم هذا النماء للموصى له ، بناء على أنه يملك بموت الموصي ويستقر
بالقبول ويزول بالرد ؟ فيه إشكال ينشأ : من تقابل دلائل هذه الأقوال .
ولا يخفى ما في هذه العبارة وهذا الإشكال من الخلل ، أما العبارة ، فلأن مقتضى
قوله : ( وهل النماء تابع أو للموصى له ) ينافي الأمرين ، وليس كذلك ، لأنا إذا حكمنا بأنه
للموصى له فإنما هو باعتبار تبعيته للعين ، ودخولها في ملك الموصى له بالموت من دون
اعتبار القبول .
وأما خلل الإشكال ، فلأنه قد سبق في كلامه رحمه الله اختيار كون القبول
كاشفا ، فلا وجه للإشكال في حال النماء بعد ذلك ، لوجوب كونه مع الرد للوارث ،
فيكون رجوعا عن الجزم إلى التردد .