أو عمارة كنيسة ، ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز .
وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة .
ولو عقل لسان الناطق ، فعرضت عليه وصية فأشار بها وفهمت
إشارته صحت وصيته ،
شرح
الجارية على الخمر والخنزير ، ونمنع من غصبها وإتلافها ، ونوجب على المسلم ردها
وضمان القيمة عندهم .
قوله : ( أو عمارة كنيسة ) .
هذا من جملة المستثنى ، أي : تنفذ وصية الكافر إلا في عمارة الكنيسة ، لأن
ذلك ممنوع منه شرعا ، نعم لو أوصى بذلك في موضع لا يمنع منه شرعا جاز ، وبه صرح
في الدروس ( 1 ) .
ويشكل ذلك ، لأن ذلك معصية في نفسه ، إذ هي بيت عبادتهم الفاسدة
وموضع مشاتم الرسول عليه السلام ، والغرض من صحتها تنفيذنا لها ، ولو أريد
بصحتها : عدم تعرضنا لهم إذا أرادوا تنفيذها ولم يتحاكموا إلينا كان ما ذكره الشهيد
صحيحا .
قوله : ( ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز ) .
لأن ذلك جائز من المسلم ، لما فيه من تعظيم شعائر الله وإحياء الزيارة لها
والتبرك بها ، فلا مانع من الجواز في حق الكافر .
قوله : ( وتنفيذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة ، ولو عقل لسان
الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته ) .
قد تقدم في الخبر من فعل الحسن والحسين عليهما السلام مع أمامة ( 2 ) ما يصلح
دليلا لذلك .
هامش
( 1 ) الدروس : 240 .
( 2 ) الفقيه 4 : 146 حديث 506 ، التهذيب 9 : 241 حديث 935 .