تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
أو عمارة كنيسة ، ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز .
وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة . ولو عقل لسان الناطق ، فعرضت عليه وصية فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته ،
شرح
الجارية على الخمر والخنزير ، ونمنع من غصبها وإتلافها ، ونوجب على المسلم ردها وضمان القيمة عندهم . قوله : ( أو عمارة كنيسة ) . هذا من جملة المستثنى ، أي : تنفذ وصية الكافر إلا في عمارة الكنيسة ، لأن ذلك ممنوع منه شرعا ، نعم لو أوصى بذلك في موضع لا يمنع منه شرعا جاز ، وبه صرح في الدروس ( 1 ) . ويشكل ذلك ، لأن ذلك معصية في نفسه ، إذ هي بيت عبادتهم الفاسدة وموضع مشاتم الرسول عليه السلام ، والغرض من صحتها تنفيذنا لها ، ولو أريد بصحتها : عدم تعرضنا لهم إذا أرادوا تنفيذها ولم يتحاكموا إلينا كان ما ذكره الشهيد صحيحا . قوله : ( ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز ) . لأن ذلك جائز من المسلم ، لما فيه من تعظيم شعائر الله وإحياء الزيارة لها والتبرك بها ، فلا مانع من الجواز في حق الكافر . قوله : ( وتنفيذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة ، ولو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته ) . قد تقدم في الخبر من فعل الحسن والحسين عليهما السلام مع أمامة ( 2 ) ما يصلح دليلا لذلك .
هامش
( 1 ) الدروس : 240 . ( 2 ) الفقيه 4 : 146 حديث 506 ، التهذيب 9 : 241 حديث 935 .