تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولا وصية المجنون مطلقا ، ولا السكران .
ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم تقبل . ولو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها ، وتحمل الرواية على عدم استقرار الحياة على إشكال .
شرح
والحاصل أن المشهور بين الأصحاب تجويز تصرف الصبي في المعروف وإن اختلفوا في تعيين ذلك وشروطه ، ومنعه ابن إدريس مطلقا ( 1 ) ، والمصنف منعه تارة وجوزه أخرى . والروايات الدالة على الجواز كثيرة ، مثل رواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق ، أو تصدق ، أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز " ( 2 ) ، وغير ذلك من الأخبار الصحيحة والمناسب لأصول المذهب وطريقة الاحتياط ، القول بعدم الجواز . قوله : ( ولا وصية المجنون مطلقا ) . أي : في المعروف وغيره ، لرفع القلم عنه ، ومثله المغمى عليه والسكران . قوله : ( ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل ، ولو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها ، وتحمل الرواية على عدم استقرار الحياة على إشكال ) . المشهور بين الأصحاب أن من جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لا تقبل وصيته ، وجوز ابن إدريس وصيته إذا كان عقله ثابتا ( 3 ) . وجه الأول : أنه سفيه فلا ينفذ تصرفه في المال ، أما إنه سفيه ، فلأن إتلاف المال وإفساده يقتضي السفه ، فإتلاف النفس أولى . وأما إن السفيه لا ينفذ تصرفه فسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ، ولقول الصادق عليه السلام في رواية أبي ولاد : " فإن كان
هامش
( 1 ) السرائر : 388 . ( 2 ) الكافي 7 : 28 حديث 1 . ( 3 ) السرائر : 386 .
جامع المقاصد — صفحة 34 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث