وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت ، والقبول على الأول
دون الثاني .
شرح
المهر ، لأنه وطأ شبهة ، ولا تصير أم ولد ، لأنه قد تبين دخولها في ملك الموصى له من حين
الموت . وعلى القول الآخر تصير أم ولد لعلوقها منه في ملكه ولا مهر عليه ، لكن تقوم
عليه عند القبول .
وقد أطلق المصنف هنا وفي التذكرة صيرورتها أم ولد على القول الثاني ( 1 ) ،
وهو إنما يتم إذا قلنا بأن الموصى به ينتقل بالموت إلى الوارث وبالقبول إلى الموصى
له ، أما إذا قلنا بأن الموصى به قبل القبول باق على ملك الميت فيشكل الحكم بذلك .
قوله : ( وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت والقبول
على الأول دون الثاني ) .
هذا أيضا من الفروع ، وبيانه : أنه لو كان الموصى به عبدا ، ومات الموصي
قبل هلال شوال وقبل الموصى له بعده ، فعلى القول بأن القبول كاشف تجب الفطرة
على الموصى له ، لأنه قد تبين كونه مملوكا له عند الهلال ، لأنه دخل في ملكه بالموت ،
وعلى القول الآخر لا تجب عليه ، لأنه لم يكن مالكا عند الهلال .
فعلى هذا هل تجب على الوارث أم تسقط ؟ فيه وجهان مبنيان على أن الموصى
به قبل القبول - بناء على أن القبول سبب - هل هو ملك للميت أم للوارث ؟ فعلى
الثاني يتفرع الوجوب ، وعلى الأول السقوط .
ويحتمل - على القول بأن القبول كاشف - السقوط أيضا ، لامتناع تكليف
الغافل ، لعدم تعيين المالك وقت الوجوب لاحتمال حصول القبول فيكون هو الموصى
له ، والرد ، فيكون هو الوارث ، خصوصا إذا لم يتبين الحال إلا بعد خروج وقت الأداء
ولقائل أن يقول : إن عدم العلم بالمالك وقت الوجوب لا يقتضي السقوط
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 456 .