تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو كان على الموصى له دين فقبل وارثه قضي منه الديون والوصايا ، ويعتق من ينعتق عليه على الأول دون الثاني .
ولو وطأ الوارث قبل القبول فعليه المهر ، ولا تصير أم ولد لو أحبلها على الأول دون الثاني .
شرح
وعلى الثاني - وهو القول بأن القبول سبب - يعتق الجد على ابن الابن ، لدخوله في ملكه بالقبول ، ولا يرث لسبق استحقاق الابن تركة أبيه على عتق الأب . واعلم أن عبارة المصنف لا تخلو من مناقشة ، فإن ذكر الإقرار في قوله : ( لأنه أقر جميع الورثة ) لا موضع له ، لأن المسألة مفروضة في قبول الوصية لا في الإقرار ، إلا أن يريد محاذاتها بمسألة الإقرار ، وفيه تكلف لا يخفى . وكذا قوله : ( فيثبت نسبه ) فإن نسبه لا يثبت بمجرد إقراره ، إلا أن يحمل على أن المراد ثبوته في حقه . قوله : ( ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضى منه الدين والوصايا ، ويعتق من يعتق عليه على الأول دون الثاني ) . هذا أيضا من المسائل المتفرعة على القولين ، وتحقيقها : أنه لو كان على الموصى له دين ، أو كان له وصايا ومات بعد موت الموصي وقبل القبول فقبل وارثه ، فعلى القول بأن القبول كاشف يقضى من الموصى به دين الموصى له وينفذ وصاياه ، ولو كان في الموصى به من ينعتق على الموصى له خاصة كابنه والوارث ابن آخر عتق . وعلى القول بأن القبول جزء السبب يستقر ملك الوارث على الموصى به ، ولا يقضى الدين منه ، ولا ينفذ منه الوصايا ، ولا يحكم بالعتق ، لعدم دخوله في ملك الموصى له . قوله : ( ولو وطأ الوارث قبل القبول فعليه المهر ، ولا تصير أم ولد لو أحبلها على الأول دون الثاني ) . هذا أيضا من الفروع ، وبيانه : أنه لو وطأ وارث الموصي الجارية الموصى بها بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له : فعلى القول بأن القبول كاشف يجب عليه
جامع المقاصد — صفحة 31 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث