تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه ، فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس ، ولا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله . ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته . وإذا لم يعتبر لم يعتق ، فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه ، لأنه أقر جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك ، فيثبت نسبه ويرث . وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث .
شرح
قوله : ( ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه ، فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس ، ولا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله ، ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته ، وإذا لم يعتبر لم يعتق فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه ، لأنه أقر جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك فيثبت نسبه ويرث ، وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث ) . هذا أيضا من المسائل المتفرعة على القولين ، وتحقيق القول فيها : أنه إذا أوصى لشخص بأبيه المملوك للموصي ، فمات الموصى له بعد الموصي وكان له ابن فقبل الوصية ، فعلى الأول - وهو أن القبول كاشف - تثبت حرية الأب من حين الموت ، أي : موت الموصي فيرث السدس لتحقق موت الموصى له عن أب وابن ولا يرد لزوم الدور من حيث لو ورث لاعتبر قبوله في الوصية ، لأن المعتبر قبول جميع الورثة ، واعتبار قبوله حينئذ ممتنع ، لأنه إذ ذاك رقيق فلا يحكم بعتقه ، لتوقفه على قبول جميع الورثة ، وهو ممتنع بالنسبة إليه فيلزم عدم توريثه ، فيكون توريثه مؤديا إلى إبطال توريثه ، وما هذا شأنه وجب أن يكون باطلا فيحكم ببطلان توريثه . ووجه عدم لزوم الدور : أن المعتبر قبول جميع الورثة حين القبول ، وقد تحقق الانحصار في ابن الابن ، فكان كما لو أقر ابن الابن بأب ، فإن الوارث حين الإقرار منحصر فيه فيثبت الإرث بإقراره .
جامع المقاصد — صفحة 30 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث