ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه ، فعلى الأول تثبت حريته من
حين الموت فيرث السدس ، ولا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله .
ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته .
وإذا لم يعتبر لم يعتق ، فيؤدي توريثه إلى إبطال توريثه ، لأنه أقر
جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك ، فيثبت نسبه ويرث . وعلى الثاني
يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث .
شرح
قوله : ( ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه ، فعلى الأول تثبت حريته
من حين الموت فيرث السدس ، ولا دور من حيث أنه لو ورث لاعتبر قبوله ،
ولا يجوز اعتبار قبوله قبل الحكم بحريته ، وإذا لم يعتبر لم يعتق فيؤدي توريثه
إلى إبطال توريثه ، لأنه أقر جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك فيثبت
نسبه ويرث ، وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث ) .
هذا أيضا من المسائل المتفرعة على القولين ، وتحقيق القول فيها : أنه إذا
أوصى لشخص بأبيه المملوك للموصي ، فمات الموصى له بعد الموصي وكان له ابن
فقبل الوصية ، فعلى الأول - وهو أن القبول كاشف - تثبت حرية الأب من حين الموت ،
أي : موت الموصي فيرث السدس لتحقق موت الموصى له عن أب وابن ولا يرد لزوم
الدور من حيث لو ورث لاعتبر قبوله في الوصية ، لأن المعتبر قبول جميع الورثة ، واعتبار
قبوله حينئذ ممتنع ، لأنه إذ ذاك رقيق فلا يحكم بعتقه ، لتوقفه على قبول جميع الورثة ،
وهو ممتنع بالنسبة إليه فيلزم عدم توريثه ، فيكون توريثه مؤديا إلى إبطال توريثه ، وما
هذا شأنه وجب أن يكون باطلا فيحكم ببطلان توريثه .
ووجه عدم لزوم الدور : أن المعتبر قبول جميع الورثة حين القبول ، وقد تحقق
الانحصار في ابن الابن ، فكان كما لو أقر ابن الابن بأب ، فإن الوارث حين الإقرار
منحصر فيه فيثبت الإرث بإقراره .