تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
الشركاء وأرباب الديون ، لأن ذلك هو المعقول من معنى العول . ويحتمل الحمل على الدعاوى ، فيختص الأكثر نصيبا بما يفضل من نصيبه عن الأدون منه ويقسم بينهم ما سواه ، فذو النصف يفضل صاحب الثلث بسهمين من اثني عشر - وهي مخرج النصف والثلث والربع - لأن التفاوت بين النصف والثلث بسدس وهو سهمان من اثني عشر ، فيختص بهما . وكل واحد من صاحب النصف والثلث يفضل صاحب الربع بنصف سدس ، ( هو التفاوت بين الثلث والربع ، وذلك سهم من اثني عشر فيختصان بهما ، فيبقى من جميع المال ثمانية أسهم ) ( 1 ) ، وكل منهم يطلب ثلاثة هي قدر الربع ، فالموصى له بالربع يطلبها ، لأنها وصية . وصاحب الثلث يطلب تتمة الثلث وهي ثلاثة ، لأن معه سهما فإن مجموع الثلث أربعة ، وصاحب النصف معه ثلاثة فيطلب ثلاثة أخرى ، لأن النصف ستة ، فتقسم الثمانية بينهم أثلاثا لكل سهمان وثلثا سهم ، فنصيب صاحب النصف خمسة وثلثي سهم وصاحب الثلث ثلاثة وثلثي سهم ، وصاحب الربع اثنين وثلثي سهم ، ويصح من ستة وثلاثين يضرب مخرج الثلث في اثني عشر . هذا إذا أجاز الورثة ، فإن لم يجيزوا فالاحتمالان آتيان في الثلث ، فإن الوصايا في الثلث مع زيادتها عليه وعدم الإجازة كحالها بنسبة إلى جميع المال مع الزيادة عليه والإجازة . ويضعف الاحتمال الثاني بأن القسمة في الدعاوى للتكافؤ بين المتداعيين في اليد الدالة على الملك والحجة ، وذلك منتف في الوصية ، إذ لا دعوى ولا يد لواحد من الموصى لهم ولا ملك ، وإنما اشتركوا في سبب الاستحقاق وتفاوتوا في القدر ، وقد ضاق المال فوجب التقسيط عليهم بحيث يوزع المال على نسبة الاستحقاق .
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية ( ض ) .