ولو كان ماله ثلاثة آلاف ، فأوصى له بعبد يساوي خمسمائة ، ولآخر
شرح
والثلث في كل المال ( 1 ) . ويضعف بأنه إذا نص على عدم التقديم امتنع الحكم بالبطلان
في واحدة منهما .
وما ذكره الشيخ في الفرضين إنما يتم إذا لم يكن نص على عدم التقديم ، أما
معه : فعلى ما اختاره المصنف يجب تقسيط المال على أربعة ، لأنك إذا جمعت الوصيتين
كانتا مالا وربعا ، فإذا بسطت ذلك كان أربعة ، وعلى احتمال قسمة الدعاوى يعطى
صاحب الكل الثلثين ، ويقسم الثلث بينه وبين الموصى له بالثلث .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه إذا أجاز الورثة في الفرض المذكور في الكتاب
فالفريضة باعتبار الوصيتين من أربعة هي مخرج الربع ، فإن مخرج النصف داخل ،
للورثة ربع يدفع إليهم على حسب حالهم ، فإن احتيج إلى قسمته فلا بد من عمل آخر .
وإن أجازوا لأحدهما دون الآخر ضربت مسألة الرد - تسعة - في مسألة
الإجازة - أربعة - تبلغ ستة وثلاثين ، وأعطيت المجاز له سهمه من مسألة الإجازة
مضروبا في مسألة الرد ، فلو كان صاحب النصف أعطيته ثمانية عشر ، وأعطيت المردود
عليه سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة فلو كان صاحب الربع دفعت
إليه أربعة .
ولو أجاز بعض الورثة لهما دون البعض ، أعطيت المجيز سهمه من مسألة
الإجازة مضروبا في مسألة الرد ، ومن لم يجز بالعكس ، وقسمت الباقي بين الوصيتين
على ثلاثة . فلو كان له ابنان في الفرض المذكور وأجاز أحدهما فمسألة الإجازة ثمانية ،
ومضروبها في تسعة اثنان وسبعون ، للمجيز سهم من مسألة الإجازة مضروب في تسعة ،
وللآخر ثلاثة من مسألة الرد مضروبة في ثمانية أربعة وعشرون ، يبقى تسعة وثلاثون ،
لذي النصف ستة وعشرون ، وللآخر الباقي .
قوله : ( ولو كان ماله ثلاثة آلاف فأوصى له بعبد يساوي خمسمائة ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 179 مسألة 11 كتاب الوصايا .