تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إليه ، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهما سهم فيأخذانه ، فيبقى ثمانية بينهم أثلاثا ، فتصح من ستة وثلاثين ، لصاحب النصف سبعة عشر ، والثلث أحد عشر ، والربع ثمانية .
شرح
عشر فيدفعان إليه ، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهم بسهم فيأخذانه ، فتبقى ثمانية أسهم بينهم أثلاثا ، فيصح من ستة وثلاثين ، لصاحب النصف سبعة عشر ، والثلث أحد عشر ، والربع ثمانية ) . لو أوصى بنصف ماله ، ولآخر بثلثه ، ولآخر بربعه على سبيل العول ، أي على وجه يقسم المال على الأجزاء المذكورة بالنسبة مريدا عدم تقديم بعض على بعض ، وعدم الرجوع عن شئ من الوصايا ، فقد ذكر المصنف أنه قد بين أن الوجه الصحة مع إجازة الورثة ، ولم يسبق في كلامه لذلك ذكر ، إلا أن يريد بالبيان ما يلزم من قوله في المسألة السابقة : ( فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزأين ) ، فإن ذلك يستلزم القول بالصحة ، إلا أن إطلاق البيان على هذا القدر لا يخلو من توسع ، ويمكن أن يريد تبيين ذلك في كتاب آخر ، وهو بعيد . ثم إن الظاهر من العبارة أن في المسألة قولا بالبطلان ، ولعله يريد به ما يقتضيه قول الشيخ في الخلاف من بطلان الوصية بالزائد على جميع المال ( 1 ) ، وتقييده الصحة بإجازة الورثة غير واضح ، بل تصح الوصايا أجازوا أم لا ، كما في المسألة التي قبل هذه ، ويجئ في المسألة احتمالان . إذا عرفت ذلك فوجه الصحة عموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه ) لآية ( 2 ) ، وأن هذه وصية صدرت من أهلها في محلها ، ولا مانع من صحتها إلا زيادتها على المال وذلك لا يصلح للمانعية ، إذ حكمه وجوب البسط ، فمع إجازة الورثة يقسم المال كله على الوصايا ، فيحتمل قسمته على ثلاثة عشر ، لوجوب التقسيط بالنسبة ، كما في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 248 مسألة 10 كتاب الوصايا . ( 2 ) البقرة : 181 .