إليه ، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهما سهم فيأخذانه ، فيبقى
ثمانية بينهم أثلاثا ، فتصح من ستة وثلاثين ، لصاحب النصف سبعة عشر ،
والثلث أحد عشر ، والربع ثمانية .
شرح
عشر فيدفعان إليه ، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهم بسهم
فيأخذانه ، فتبقى ثمانية أسهم بينهم أثلاثا ، فيصح من ستة وثلاثين ، لصاحب
النصف سبعة عشر ، والثلث أحد عشر ، والربع ثمانية ) .
لو أوصى بنصف ماله ، ولآخر بثلثه ، ولآخر بربعه على سبيل العول ، أي على
وجه يقسم المال على الأجزاء المذكورة بالنسبة مريدا عدم تقديم بعض على بعض ،
وعدم الرجوع عن شئ من الوصايا ، فقد ذكر المصنف أنه قد بين أن الوجه الصحة
مع إجازة الورثة ، ولم يسبق في كلامه لذلك ذكر ، إلا أن يريد بالبيان ما يلزم من قوله
في المسألة السابقة : ( فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة
الجزأين ) ، فإن ذلك يستلزم القول بالصحة ، إلا أن إطلاق البيان على هذا القدر لا
يخلو من توسع ، ويمكن أن يريد تبيين ذلك في كتاب آخر ، وهو بعيد .
ثم إن الظاهر من العبارة أن في المسألة قولا بالبطلان ، ولعله يريد به ما يقتضيه
قول الشيخ في الخلاف من بطلان الوصية بالزائد على جميع المال ( 1 ) ، وتقييده الصحة
بإجازة الورثة غير واضح ، بل تصح الوصايا أجازوا أم لا ، كما في المسألة التي قبل
هذه ، ويجئ في المسألة احتمالان .
إذا عرفت ذلك فوجه الصحة عموم قوله تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه )
لآية ( 2 ) ، وأن هذه وصية صدرت من أهلها في محلها ، ولا مانع من صحتها إلا زيادتها على
المال وذلك لا يصلح للمانعية ، إذ حكمه وجوب البسط ، فمع إجازة الورثة يقسم المال
كله على الوصايا ، فيحتمل قسمته على ثلاثة عشر ، لوجوب التقسيط بالنسبة ، كما في
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 248 مسألة 10 كتاب الوصايا .
( 2 ) البقرة : 181 .