ط : لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ، ولآخر بنصف الباقي وأجازا
فالفريضة من خمسة ، لأن للأول نصيبا ، يبقى مال إلا نصيبا للثاني نصفه
يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين .
فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا ، فالمال
يعدل خمسة ، للأول سهم يبقى أربعة للثاني نصفها ، ولكل ابن سهم .
ولو لم يجيزا بطلت الثانية ، وكان المال أثلاثا .
شرح
وكذا النقصان لعدم الأولوية ، بل لقائل أن يقول : إن الاحتمال الثاني لا يأتي
في هذا الفرض أصلا ، لأن المفروض في كلام المصنف أن الوصية المذكورة مقيدة
بكونها على سبيل العول ، ولا معنى للعول إلا توزيع المال على نسبة الحقوق مع
قصوره عنها ، بحيث يكون الحرمان على نسبتها أيضا .
ومع تقييد الوصية في كلام الموصي بذلك فكيف يجئ الاحتمال الثاني ؟ اللهم
إلا أن يقال : إن مراد المصنف بالعول ما فسر به من قوله : من غير تقديم ولا رجوع ،
لا التوزيع للمال على نسبة الحقوق بحيث يكون الحرمان على نسبتها ، لكن هذا بعيد
جدا إذ لا يفهم من العول إلا ما ذكرناه .
واعلم أن المصنف قد ارتكب المجاز في قوله : ( وهما يفضلان صاحب الربع كل
واحد منهم بسهم ) ، لأن حقه أن يكون الضمير في قوله : ( منهم ) ضمير تثنية ، والأمر في
ذلك سهل .
قوله : ( التاسع : لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ، ولآخر بنصف
الباقي ، وأجازوا فالفرضية من خمسة ، لأن للأول نصيبا يبقى مال إلا نصيبا
للثاني نصفه يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين ، فإذا جبرت
وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا ، فالمال يعدل خمسة ، للأول سهم
يبقى أربعة ، للثاني نصفها ولكل ابن سهم ، ولو لم يجيزا بطلت الثانية وكان
المال أثلاثا ) .