تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ط : لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ، ولآخر بنصف الباقي وأجازا فالفريضة من خمسة ، لأن للأول نصيبا ، يبقى مال إلا نصيبا للثاني نصفه يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين . فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا ، فالمال يعدل خمسة ، للأول سهم يبقى أربعة للثاني نصفها ، ولكل ابن سهم . ولو لم يجيزا بطلت الثانية ، وكان المال أثلاثا .
شرح
وكذا النقصان لعدم الأولوية ، بل لقائل أن يقول : إن الاحتمال الثاني لا يأتي في هذا الفرض أصلا ، لأن المفروض في كلام المصنف أن الوصية المذكورة مقيدة بكونها على سبيل العول ، ولا معنى للعول إلا توزيع المال على نسبة الحقوق مع قصوره عنها ، بحيث يكون الحرمان على نسبتها أيضا . ومع تقييد الوصية في كلام الموصي بذلك فكيف يجئ الاحتمال الثاني ؟ اللهم إلا أن يقال : إن مراد المصنف بالعول ما فسر به من قوله : من غير تقديم ولا رجوع ، لا التوزيع للمال على نسبة الحقوق بحيث يكون الحرمان على نسبتها ، لكن هذا بعيد جدا إذ لا يفهم من العول إلا ما ذكرناه . واعلم أن المصنف قد ارتكب المجاز في قوله : ( وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهم بسهم ) ، لأن حقه أن يكون الضمير في قوله : ( منهم ) ضمير تثنية ، والأمر في ذلك سهل . قوله : ( التاسع : لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ، ولآخر بنصف الباقي ، وأجازوا فالفرضية من خمسة ، لأن للأول نصيبا يبقى مال إلا نصيبا للثاني نصفه يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين ، فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا ، فالمال يعدل خمسة ، للأول سهم يبقى أربعة ، للثاني نصفها ولكل ابن سهم ، ولو لم يجيزا بطلت الثانية وكان المال أثلاثا ) .