تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وبطريق الخطائين نفرض الثلث أربعة والتكملة واحدا نسلمه إلى
شرح
النصيب ، وذلك لأن التكملة - التي هي الفضل على النصيب - والنصيب كلاهما من الثلث ، فيكون الثلثان الآخران نصيبي وارثين كل نصيب منها ثلث ، فيجب أن يكون النصيب الثالث ثلثا كاملا ، وحينئذ فلا فضل ، فامتنعت صحة الوصية الأولى بدون الثانية . أما معها فإن تتمة النصيب الثالث بعد إخراج الوصية الثانية منه يكون من الثلثين ، فيستوون فيهما وفي الباقي من الثلث . وقد جزم المصنف هنا بصحة الوصية الأولى مع وجود الثانية ، وقد ذكر بعض العامة في صحتها وجهين أحدهما البطلان ، لأن الأولى باطلة والثانية فرعها ، وعلى ما سبق من التردد في كلام المصنف في الإقرار فيما لو قال : له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهما ، فإن في بطلانهما وجه ، لأن الأول مستوعب والثاني فرع عليه . وفي وجه صحتهما ، لأن الثاني أخرج الأول عن كونه مستوعبا ، فقد كان الأنسب أن يشير إلى الوجهين هنا ، وكيف كان فالأصح الصحة . إذا عرفت ذلك فاعلم أن اشتراط الوصية الثانية لصحة الوصية الأولى إنما هو في هذه الصورة الخاصة ، فلو كان البنون أربعة وأوصى بتكملة الثلث بالزائد على نصيب أحدهم صحت . وطريق استخراجها أن نقول : نأخذ مالا ونصرف ثلثه إلى الموصى له ونسترد منه نصيبا ، فيحصل معنا ثلثا مال ونصيب يعدل أنصباء الورثة - وهي أربعة - ، نلقي نصيبا بنصيب يبقى ثلثا مال يعدل ثلاثة أنصباء ، نبسطها أثلاثا ونقلب الاسم فالمال تسعة والنصيب اثنان ، والتفاوت بين النصيب والثلث واحد فهو التكملة ، يدفع إلى الموصى له يبقى ثمانية لكل ابن سهمان . قوله : ( وبطريق الخطائين - إلى قوله - يبقى بعد النقص اثنان وثلث
جامع المقاصد — صفحة 301 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث