تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
أعني سهما في مخرج الثلث والربع الواقعين في الوصيتين الآخرتين ، وذلك اثنا عشر ، أو مضروب نصف في أربعة وعشرين ، والخارج على كل تقدير اثنا عشر ، يبقى أربعة وثمانون فهي المال . فإذا أردت معرفة النصيب فانظر إلى الأربعة والعشرين التي هي مضروب المخارج ، وانقص سدسها لأجل الوصية الثانية فإنها نصف ما يبقى من الثلث ونصف الثلث سدس وربعها لأجل الوصية الثالثة فإنها ربع المال ، فتنقص من الأربعة والعشرين ما هو بالنسبة إليها كهذين الكسرين - أعني السدس والربع - يبقى أربعة عشر فهي النصيب ، فادفعها إلى الموصى له من المال ، ثم ادفع إلى الثاني نصف ما يبقى من الثلث ، إلى آخر ما ذكره المصنف . وعلى هذا فلو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة ، ولآخر بخمس ما يبقى من الثلث ، ولثالث بسدس المال فالمخارج خمسة وثلاثة وستة ، مضروبها تسعون ، تزيد على عدد البنين واحدا للوصية الأولى ، وتضرب ذلك في تسعين تبلغ أربعمائة وخمسين ، تنقصها مضروب واحد في مخرج الثلث والسدس ، أو مضروب خمس في تسعين ، وذلك ثمانية عشر على كل من التقديرين ، يبقى أربعمائة واثنان وثلاثون فهي المال . ثم انظر التسعين وانقص منها خمس ثلثها لأجل الوصية الثانية ستة ، وسدسها لأجل الوصية الثالثة خمسة عشر ، يبقى تسعة وستون ، وذلك هو النصيب . فإذا أردت التجزئة فادفع إلى الموصى له الأول ذلك ، يبقى من الثلث خمسة وسبعون ، لأنه مائة وأربعة وأربعون ، ادفع خمس الباقي من الثلث - وهو خمسة عشر - إلى الموصى له الثاني يبقى ستون ، ادفع سدس المال كله - وهو اثنان وسبعون - إلى الموصى له الثالث يبقى مائتان وستة وسبعون ، اقسمها على البنين الأربعة ، نصيب كل واحد تسعة وستون .