شرح
أعني سهما في مخرج الثلث والربع الواقعين في الوصيتين الآخرتين ، وذلك اثنا عشر ،
أو مضروب نصف في أربعة وعشرين ، والخارج على كل تقدير اثنا عشر ، يبقى أربعة
وثمانون فهي المال .
فإذا أردت معرفة النصيب فانظر إلى الأربعة والعشرين التي هي مضروب
المخارج ، وانقص سدسها لأجل الوصية الثانية فإنها نصف ما يبقى من الثلث ونصف
الثلث سدس وربعها لأجل الوصية الثالثة فإنها ربع المال ، فتنقص من الأربعة
والعشرين ما هو بالنسبة إليها كهذين الكسرين - أعني السدس والربع - يبقى أربعة
عشر فهي النصيب ، فادفعها إلى الموصى له من المال ، ثم ادفع إلى الثاني نصف ما
يبقى من الثلث ، إلى آخر ما ذكره المصنف .
وعلى هذا فلو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الأربعة ، ولآخر بخمس ما
يبقى من الثلث ، ولثالث بسدس المال فالمخارج خمسة وثلاثة وستة ، مضروبها تسعون ،
تزيد على عدد البنين واحدا للوصية الأولى ، وتضرب ذلك في تسعين تبلغ أربعمائة
وخمسين ، تنقصها مضروب واحد في مخرج الثلث والسدس ، أو مضروب خمس في
تسعين ، وذلك ثمانية عشر على كل من التقديرين ، يبقى أربعمائة واثنان وثلاثون فهي
المال .
ثم انظر التسعين وانقص منها خمس ثلثها لأجل الوصية الثانية ستة ، وسدسها
لأجل الوصية الثالثة خمسة عشر ، يبقى تسعة وستون ، وذلك هو النصيب .
فإذا أردت التجزئة فادفع إلى الموصى له الأول ذلك ، يبقى من الثلث خمسة
وسبعون ، لأنه مائة وأربعة وأربعون ، ادفع خمس الباقي من الثلث - وهو خمسة عشر -
إلى الموصى له الثاني يبقى ستون ، ادفع سدس المال كله - وهو اثنان وسبعون - إلى
الموصى له الثالث يبقى مائتان وستة وسبعون ، اقسمها على البنين الأربعة ، نصيب كل
واحد تسعة وستون .