تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولولا الوصية الثانية بطلت الأولى .
شرح
وقوله : ( فنقابل بأن نسقط ثلثي نصيب بمثله ) ، يعلم منه أن المقابلة بعد الجبر هي إسقاط المشترك ، ليبقى من المتعادلين ما به ترجع المسألة إلى إحدى المسائل الست الجبرية ، فيبقى هنا ثلثا مال يعدل نصيبين وثلثا ، وذلك راجع إلى الثانية من المفردات ، وهي أموال تعدل عددا . فإن كان أقل من مال كما هنا كملته وزدت على معادله وأكملت العمل ، ففي المثال نزيد على ما معنا - وهو ثلثا مال - مثل نصفه ، إما بأن نضرب ذلك في ثلاثة يبلغ ستة ، ثم نقسمه على اثنين يخرج ثلاثة وهو مال ، أو بأن نزيد عليه ثلثا ، فإن نصف الثلثين ثلث كما هو ظاهر ، كما أن ثلث ثلاثة أرباع ربع ، وربع أربعة أخماس خمس ، فإن أي جزء حذفته من مخرجه فإن نسبته إلى ما بقي من المخرج كنسبة الذي قبله إلى مخرجه ، فإذا حذفت العشر من عشرة فنسبته إلى ما بقي أنه تسع . وإنما عدل المصنف في التكميل إلى ما فيه ضرب وقسمة ، للتنبيه على قاعدة ينتفع بها ، وذلك أنك إذا أردت أن تزيد على عدد بقدر جزئه فاضرب العدد في مخرج الجزء الذي بعد ذلك الجزء ، ثم أقسم الحاصل على مخرج ذلك الجزء فما خرج فهو الجواب . فإذا أردت أن تزيد على العشرة مثل ربعها فاضربها في خمسة واقسمها على أربعة يخرج اثنا عشر ونصف ، أو مثل سبعها فاضربها في ثمانية واقسمها على سبعة يخرج أحد عشر وثلاثة أسباع ، وعلى هذا . وقوله : ( والوصيتان من الثلث ) وجهه : أن التكملة هي فضل الثلث على النصيب ، والوصية الثانية هي ثلث ما يبقى من الثلث ، ولكونها من الثلث احتيج إلى ضرب ثلاثة في سبعة ، إذ ليس للسبعة ثلث صحيح . قوله : ( ولولا الوصية الثانية بطلت الأولى ) . وجهه : أنه إذا تجردت الوصية عن الوصية الثانية لا يكون للثلث فضل على