تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
والوصيتان من الثلث ، فنضرب ثلاثة في سبعة فتصير إحدى وعشرين ، والنصيب ستة أسهم ، فإذا أردنا التجزئة أخذنا ثلث المال وهو سبعة ، دفعنا إلى الموصى له الأول بالتكملة فضل الثلث على النصيب وهو واحد ، فيبقى من ثلث المال ستة ، دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك سهمين : فيبقى أربعة تزيد ذلك على الثلثين فيصير ثمانية عشر للبنين ، لكل ابن ستة ،
شرح
من الثلث ، فنضرب ثلاثة في سبعة فيصير أحدا وعشرين والنصيب ستة أسهم . فإذا أردنا التجزئة أخذنا ثلث المال - وهو سبعة - دفعنا إلى الموصى له الأول بالتكملة فضل الثلث على النصيب - وهو واحد - فيبقى من ثلث المال ستة ، دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك سهمين يبقى أربعة ، نزيد ذلك على الثلثين فيصير ثمانية عشر للبنين ، لكل ابن ستة ) . فسر تكملة ثلث المال بنصيب أحد البنين : بأنها فضل الجزء المذكور من المال على النصيب ، والتفسير صحيح ، لأن المراد بها : فضل الجزء من المال ، أي زيادته على النصيب . والمراد بالجزء في العبارة هو ثلث المال ، فحينئذ هي البقية التي إذا ضمت إلى النصيب بلغ المجموع ثلث المال . والجار في قوله : ( من المال ) متعلق بمحذوف ، هو حال من الجزء أو صفة له . وأما المفسر في قوله : ( بتكملة ثلث ماله بنصيب أحد بنيه ) ففيه شئ ، فإن الموصى به هو تكملة الثلث بما زاد على النصيب وهو نفس الفضل ، لا تكملته بالنصيب كما وقع في العبارة ، فإن ذلك يقتضي أن يكون الموصى به هو النصيب إذ هو المكمل له ، والحاصل إن التكملة هي الفضل المذكور . فلو ترك أربعة بنين ، وأوصى بتكملة ثلث ماله بما زاد على نصيب أحدهم ، فمعنى ذلك أنه أوصى بالثلث إلا نصيبا .
جامع المقاصد — صفحة 299 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث