تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
نصيب وثمانية اتساع وصية ، يعدل ذلك أنصباء الورثة وهي ثلاثة أنصباء ، فتسقط نصيبين وثمانية اتساع نصيب بمثلها ، فيبقى تسع نصيب يعدل ثمانية اتساع وصية . فالنصيب الكامل يعدل ثماني وصايا ، فالنصيب ثمانية والوصية واحدة وقد جعلنا المال أربعة أنصباء ووصية ، فهو ثلاثة وثلاثون .
شرح
أتساع وصية ، يعدل ذلك أنصباء الورثة - وهي ثلاثة أنصباء - ، فنسقط نصيبين وثمانية أتساع نصيب بمثلها ، فيبقى تسع نصيب تعدل ثمانية أتساع وصية ، فالنصيب الكامل يعدل ثمان وصايا ، فالنصيب ثمانية والوصية واحدة ، وقد جعلنا المال أربعة أنصباء ووصية فهو ثلاثة وثلاثون ) . الفرق بين هذا الطريق والذي قبله : إنه سمى الوصيتين - أعني النصيب والوصية الثانية - وصية في الطريق السابق ، وهنا أبقى كلا من الوصية والنصيب بحاله ، فتضم الوصية بالنصيب إلى أنصباء الورثة ، والعمل كله ظاهر . وقوله : ( وذلك ) إشارة إلى الثلثين ، فإن الباقي بعد الثلث نصيبان وثلثا نصيب وثلثا وصية ، فإذا زدت على ذلك ما بقي من الثلث - وهو تسعا نصيب وتسعا وصية - جعلت ثلثي النصيب وثلثي الوصية أتساعا من جنس المزيد فيحصل ما ذكره . ومعادلة ذلك لأنصباء الورثة الثلاثة ظاهرة ، فإن ذلك هو الباقي بعد الوصايا ، فإذا أسقطت المشترك - وهو نصيبان - من أحد الجانبين بمثلها من الجانب الآخر ، وكذا ثمانية أتساع نصيب بمثلها بقي من أنصباء الورثة تسع نصيب ، يعدل ما بقي من الجانب الآخر وهو ثمانية أتساع وصية ، فيكون النصيب الكامل معادلا لثمان وصايا ، لأنك تضرب ثمانية في تسعة يبلغ اثنين وسبعين هي قدر أجزاء الوصايا المعادلة للنصيب ، فتقسمها على تسعة يخرج ثمانية هي عدد الوصايا ، فتفرض الوصية أقل ما يكون صحيحا - وذلك واحد - فيكون النصيب ثمانية أمثالها ، فيكون مجموع الأربعة الانصباء والوصية ثلاثة وثلاثين .