أو نقول : المال وصية وأربعة أنصباء ، بأن نزيد نصيب الموصى له
على أنصباء الورثة ، ونجعل الوصية الثانية وصية . فالثلث نصيب وثلث
نصيب وثلث وصية ، ندفع منه إلى الموصى له نصيبا ، فيبقى ثلث نصيب وثلث
وصية ، ندفع بالوصية الثانية ثلث ذلك وهو تسع نصيب وتسع وصية ، فيبقى
من الثلث بعد الوصيتين تسعا نصيب وتسعا وصية ، تزيد ذلك على الثلثين ،
وذلك نصيبان وثلثا نصيب وثلثا وصية ، فيحصل معنا نصيبان وثمانية اتساع
شرح
كل شئ أسقطت تسعه فثمن ما بقي مثل التسع الساقط فتكون وصية كاملة .
وإذا زدت على النصيب مثل ثمنه كان نصيبا وثمنا ، فتكون الوصية معادلة
نصيبا وثمنا ، فتضمان إلى الثلاثة الانصباء المفروضة أولا مع الوصية يبلغ ما ذكره
- وهو أربعة أنصبا وثمن - ، وبعد البسط من جنس الثمن وقلب الاسم يكون المجموع
ثلاثة وثلاثين هو المال ، والنصيب ثمانية ، وقسمته معلومة مما تقدم .
واعلم أن قول المصنف : ( لأن كل شئ أسقطت تسعه . . . ) تعليل لقوله :
( فنكمل الوصية وهو أن نزيد على كل واحد من النصيبين مثل ثمنه ) ، فإن تكميل ثمانية
أتساع الوصية لتصير وصية كاملة ، لما كان بزيادة تسعها على ثمانية أتساعها ، فقد فسر
التكميل في كلامه بأنه زيادة مثل الثمن ، نبه على أن زيادة مثل ثمن ثمانية أتساع هي
زيادة التسع بعينها ، فإن ما أسقطت تسعه ، فثمن ما بقي مثل التسع الساقط ، وقد
عرفت أنه ارتكب المجاز في قوله : ( على كل واحد من النصيبين ) .
قوله : ( أو نقول : المال وصية وأربعة أنصباء ، بأن نزيد نصيب الموصى
له على أنصباء الورثة ، ونجعل الوصية الثانية وصية ، فالثلث نصيب وثلث
نصيب وثلث وصية ، ندفع منه إلى الموصى له نصيبا - إلى قوله - فيبقى من
الثلث بعد الوصيتين تسعا نصيب وتسعا وصية ، نزيد ذلك على الثلثين وذلك
نصيبان وثلثان وثلثا وصية ، فيحصل معنا نصيبان وثمانية أتساع نصيب وثمانية