أو تأخذ ثلث مال تدفع منه نصيبا إلى صاحبه ، يبقى ثلث المال إلا
نصيبا ، تدفع نصفه وهو سدس مال إلا نصف نصيب إلى صاحبه ، يبقى
سدس مال إلا نصف نصيب ، تزيده على ثلثي المال يبقى خمسة أسداس مال
إلا نصف نصيب ، تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة . ثم تجبر وتقابل تصير
خمسة أسداس مال تعدل ثلاثة أنصباء ونصفا ، فالمال يعدل أربعة أنصباء
وخمسا ، فإذا بسطت بلغت أحدا وعشرين ، والنصيب خمسة .
شرح
وتحقيقه : أن تجعل الثلث سهمين ونصيبا ليكون للباقي بعد النصيب نصف ، فإذا
دفعت النصيب إلى صاحبه ، وإلى الآخر نصف الباقي - وهو سهم - يبقى من المال
خمسة أسهم ونصيبان ، لأن الثلثين أربعة أسهم ونصيبان ، والباقي من الثلث سهم ،
تدفع النصيبين إلى اثنين ، يبقى خمسة أسهم تعدل نصيب الابن الآخر ، فالنصيب
خمسة ، فإذا بسطت باقي الانصباء أخماسا كانت أحدا وعشرين .
ولو كانت الوصية بربع ما يبقى من الثلث ، جعلت أربعة سهام ونصيبا ،
وأكملت العمل .
واعلم أن الأولى أن يقول : أحدا ، بدل ( إحدى ) في قوله : ( كانت إحدى
وعشرين ) ، لأنه لا محل للتأنيث .
قوله : ( أو تأخذ ثلث مال تدفع منه نصيبا إلى صاحبه يبقى ثلث مال
إلا نصيبا ، تدفع نصفه وهو سدس المال - إلى قوله - : يبقى خمسة أسداس
مال إلا نصف نصيب يعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة ، ثم تجبر وتقابل يصير
خمسة أسداس مال يعدل ثلاثة أنصباء ونصفا فالمال يعدل أربعة أنصباء
وخمسا ، فإذا بسطت بلغت أحدا وعشرين ، والنصيب خمسة ) .
هذا هو الطريق الرابع ، وهو أحد طرق الجبر والمقابلة ، وكله ظاهر .
ووجه قوله : ( فالمال يعدل أربعة أنصباء وخمسا ) ، أنه إذا كان خمسة أسداس