تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو نقول : نجعل ثلث المال عددا إذا أعطينا منه نصيبا يبقى عدد له ثلث ، فوضعناه أربعة ، وأعطينا الموصى له الأول نصيب ابن واحد ويعطى الثاني ثلث ما بقي وهو واحد ، يبقى اثنان ضممناهما إلى ثلثي المال - وهو ثمانية - صارت عشر ، فأعطينا كل ابن واحدا كما فرضنا للموصى له الأول ، يبقى سبعة وهو الخطأ الأول زائدا ، فجعلنا ثلث المال خمسة والنصيب اثنين ،
شرح
ظاهر كلام المصنف أن بين هذه المسألة والتي قبلها فرق ، باعتبار أن الوصية الثانية من الثلث ، ولهذا قال هنا : ( وإنما تصح هذه الوصية بالثلث مما يبقى من الثلث إذا لم يكن النصيب مستغرقا لثلث المال . . . ) وسكت عنه في الأولى . وفيه نظر ، لأن الأولى أيضا الوصية الثانية فيها من الثلث ، لأن قوله : ( ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث ) صريح في ذلك ، غاية ما في الباب أنه زاد هنا قوله : ( بعد النصيب ) ، ولم يذكره فيما تقدم . وذكره هنا غير محتاج إليه ، حتى أنه لو كان له ابنان وأوصى بمثل نصيب أحدهما ، ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث لم تصح الوصية الثانية ، إذ لا يبقى من الثلث بقية ، فإن نصيب كل واحد من الابنين ثلث المال ، فالنصيب الموصى به ثلث . وتستخرج هذه بطريق الحشو ، بأن تضرب أربعة في تسعة تبلغ ستة وثلاثين ، تنقصها ثلاثة ، والنصيب ثمانية ، وكل ذلك بعد الإحاطة بما سبق ظاهر . قوله : ( أو نقول : نجعل ثلث المال عددا ، إذا أعطينا منه نصيبا يبقى عدد له ثلث ، فوضعناه أربعة ، وأعطينا الموصى له الأول نصيب ابن واحد ، ويعطى الثاني ثلث ما بقي - وهو واحد - يبقى اثنان ، ضممناهما إلى ثلثي المال - وهو ثمانية - صارت عشرة ، فأعطينا كل ابن واحدا كما فرضنا للموصى له الأول يبقى سبعة - وهو الخطأ الأول زائدا - فجعلنا ثلث المال خمسة والنصيب اثنين ، فأعطينا الموصى له الأول اثنين يبقى ثلاثة ، والموصى
جامع المقاصد — صفحة 292 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث