كان ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا فثلثاه ستة ونصيبان مجهولان ، تضم إليها
ما بقي من الثلث وهو سهمان فتصير ثمانية ونصيبين مجهولين ، فالنصيبان
للابنين ، بقي ثمانية للابن الثالث .
فعرفنا أن النصيب المجهول في الابتداء ثمانية ، فنقول من رأس :
لما قدرنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا ، وقد بان أن النصيب المجهول
ثمانية ، فإذن ثلث المال إحدى عشر ، فتخرج النصيب ثمانية ، ويبقى معنا من
الثلث ثلاثة ، فتعطي الموصى له بثلث ما بقي من الثلث سهما ، واحدا ، ويبقى
سهمان تضمهما إلى ثلثي المال وهو اثنان وعشرون ، لأن الثلث أحد عشر ،
فتصير أربعة وعشرين ، لكل ابن ثمانية مثل النصيب .
وإنما تصح هذه الوصية بالثلث مما يبقى من الثلث إذا لم يكن
النصيب مستغرقا لثلث المال ، فلو كان له ابنان بطلت الوصية ، وإنما يتصور
في ثلاثة بنين أو أكثر .
شرح
بقي فنقول : إذا كان ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا ، فثلثاه ستة ونصيبان
- إلى قوله - : للابنين ، بقي ثمانية للابن الثالث ، فعرفنا أن نصيب المجهول في
الابتداء ثمانية ، فنقول من رأس : لما قدرنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا
مجهولا ، وقد بان أن النصيب المجهول ثمانية فإذن ثلث المال أحد عشر ،
فيخرج النصيب ثمانية ويبقى معنا من الثلث ثلاثة ، فيعطى الموصى له بثلث
ما بقي من الثلث سهما واحدا ، ويبقى سهمان نضمهما إلى ثلثي المال وهو
اثنان وعشرون ، لأن الثلث أحد عشر ، فتصير أربعة وعشرين ، لكل ابن
ثمانية مثل النصيب ، وإنما تصح هذه الوصية بالثلث مما يبقى من الثلث إذا
لم يكن النصيب مستغرقا لثلث المال ، فلو كان له ابنان بطلت الوصية ، وإنما
يتصور في ثلاثة بنين أو أكثر ) .