ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر ،
وللباقين أربعة اتساع هي ثمانية ، تبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في
ثمانية عشر .
شرح
المال بينهم أسداسا .
وعلى الثاني يضم ما حصل للبنين - وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين - إلى
ما حصل للمجاز لهما آخرا - وهو ثمانية - يكون تسعة وعشرون ، ثم يقتسمونه أخماسا
لتحقق المساواة بين كل منهما وكل من البنين ، ولا ينقسم ولا وفق فيضرب خمسة في
الأصل - أعني ستة وثلاثين - تبلغ مائة وثمانين ، ومنها تصح للمجاز له أولا خمسة
وثلاثون ، وللباقين لكل واحد تسعة وعشرون .
فإن قيل : الوصية اقتضت مساواة نصيب كل منهم لنصيب كل واحد من
الورثة ، وقد زاد نصيب المجاز له أولا ، فيكون ذلك تبديلا للوصية .
قلنا : لما أجازوا للأول خاصة استحق مثل ما يستحقه أحدهم حينئذ فتحققت
المساواة ، وإجازتهم للآخرين طارئة على هذا الاستحقاق والمساواة ، فلا يقدح طروء
النقصان .
واعلم أن مقتضى ذلك صحة الإجازة بعد الرد ، وعدها إجازة للوصية ، ومقتضى
إطلاقهم بطلان الوصية بمجرد الرد ، فلا تكون الإجازة بعد ذلك إجازة حقيقة ،
فليحقق ذلك .
قوله : ( ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر ،
وللباقين أربعة أتساع هي ثمانية ، يبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في
ثمانية عشر ) .
إنما كان للمجيز ثلاثة من ثمانية عشر هي السدس ، لأنه لما أجاز الوصية للكل
كان له سهم من فريضة الإجازة - وهي ستة - فتأخذه مضروبا في وفق فريضة الرد
- أعني تسعة - وهو ثلاثة ، وحاصل ضربه ثلاثة ، وللآخرين سهامهم من فريضة الرد