تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر ، وللباقين أربعة اتساع هي ثمانية ، تبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية عشر .
شرح
المال بينهم أسداسا . وعلى الثاني يضم ما حصل للبنين - وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين - إلى ما حصل للمجاز لهما آخرا - وهو ثمانية - يكون تسعة وعشرون ، ثم يقتسمونه أخماسا لتحقق المساواة بين كل منهما وكل من البنين ، ولا ينقسم ولا وفق فيضرب خمسة في الأصل - أعني ستة وثلاثين - تبلغ مائة وثمانين ، ومنها تصح للمجاز له أولا خمسة وثلاثون ، وللباقين لكل واحد تسعة وعشرون . فإن قيل : الوصية اقتضت مساواة نصيب كل منهم لنصيب كل واحد من الورثة ، وقد زاد نصيب المجاز له أولا ، فيكون ذلك تبديلا للوصية . قلنا : لما أجازوا للأول خاصة استحق مثل ما يستحقه أحدهم حينئذ فتحققت المساواة ، وإجازتهم للآخرين طارئة على هذا الاستحقاق والمساواة ، فلا يقدح طروء النقصان . واعلم أن مقتضى ذلك صحة الإجازة بعد الرد ، وعدها إجازة للوصية ، ومقتضى إطلاقهم بطلان الوصية بمجرد الرد ، فلا تكون الإجازة بعد ذلك إجازة حقيقة ، فليحقق ذلك . قوله : ( ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر ، وللباقين أربعة أتساع هي ثمانية ، يبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية عشر ) . إنما كان للمجيز ثلاثة من ثمانية عشر هي السدس ، لأنه لما أجاز الوصية للكل كان له سهم من فريضة الإجازة - وهي ستة - فتأخذه مضروبا في وفق فريضة الرد - أعني تسعة - وهو ثلاثة ، وحاصل ضربه ثلاثة ، وللآخرين سهامهم من فريضة الرد
جامع المقاصد — صفحة 274 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث