مثل نصيب الوارث كأن لا وصية غيرها .
فلو أوصى له بثلث ماله ، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه ، وهم ثلاثة ،
فعلى الأول للموصى له بالثلث الثلث ، والباقي يقسم أرباعا بين الثاني
والبنين ، وتصح من ستة ، فإن ردوا بطلت وصية الثاني . وعلى الثاني الأول
الثلث ، وللآخر الربع مع الإجازة ، وتصح من ستة وثلاثين .
شرح
النصيب مثل نصيب الوارث كأن لا وصية غيرها ، فلو أوصى له بثلث ماله
ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه - وهم ثلاثة - ، فعلى الأول للموصى له بالثلث
الثلث والباقي يقسم أرباعا بين الثاني والبنين وتصح من ستة ، فإن ردوا
بطلت وصية الثاني . وعلى الثاني للأول الثلث ، وللآخر الربع مع الإجازة ،
وتصح من ستة وثلاثين ) .
لو أوصى لواحد بجزء مقدر كالثلث والربع ، ولآخر بمثل نصيب وارث ، والورثة
ثلاثة ، ففي كيفية إخراج الوصية الثانية وجهان :
أحدهما : أن يقسم ما يبقى بعد الجزء بين الموصى له الثاني وبين الورثة أرباعا ،
فيكون كواحد منهم . ووجهه : إنه أوصى بمثل نصيب الوارث ، ونصيبه هو ما يكون
بعد الوصايا ، للنص الصريح ، فتعين في تقديره إخراج كل من الوصيتين بحيث
يساوي نصيب الوارث بعدهما ، وأن قضية المماثلة تقتضي أن يكون نصيب الموصى
له الثاني غير زائد على نصيب الوارث ، كما لا يكون ناقصا عنه ، ولأن ذلك هو المتيقن ،
والزائد منفي بالأصل .
الثاني : إعطاء صاحب النصيب مثل الوارث الذي ثبت له ، على تقدير
أن لا تكون وصيته سوى الوصية الثانية ، ثم يؤخذ الجزء من الباقي ويقسم ما يبقى
بعده بين الورثة . ووجهه : أنه جعله رابع الأربعة ، ولولا الوصية الأولى لكان له الربع
فكذا معها ، إذ لم يقيد نصيبه بكونه بعد الوصية الأولى .