تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل انصبائهم ، فالمال على ستة إن أجازوا ، وإن ردوا فمن تسعة . وإن أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليها التسعان . ويحتمل أمران في المجاز له أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع فتأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر ، ويبقى أحد عشر لا تنقسم ، فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر ، وأن يضم المجاز له إلى البنين ، ويقسم الباقي على بعد التسعين عليهم ، فتضرب أربعة في
شرح
من الدلالات ، فلا يتم الفرق . ووجه ما ذكره آخرا - وهو أن للموصى له الأخير ربع ما لكل واحد - أن اللفظ يحتمل الأمرين معا ، وهو كون التشريك بينه وبين المجموع ، وبينه وبين كل واحد ولا ترجيح ، فيجب الحمل على أقل الأمرين ، لأنه المتيقن والزائد مشكوك فيه . ومجرد الاحتمال غير كاف في الحمل عليه ، وحينئذ فلا يفترق الحال بالنسبة إلى المسألة الأولى والثانية ، وفي هذا اعتراف بضعف الفرق الذي ذكره ، والأصح استحقاق الربع هنا كالخمس في الأولى . ولا يخفى أن المراد بقوله : ( الربع في الجميع ) المائة والدار والعبد ، ولا يجوز أن يراد جميع المسألتين الأولى والثانية ، لأن الذي له في الأولى هو الخمس ليس إلا . قوله : ( ولو خلف ثلاث بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصبائهم ، فالمال على ستة إن أجازوا ، وإن ردوا فمن تسعة ) . وذلك لأن أسهام البنين ثلاثة ، فمع الإجازة يضم إليها ثلاثة سهام الموصى لهم تبلغ ستة ، ومع الرد فللموصى لهم الثلث أثلاثا ، وذلك من تسعة . قوله : ( ولو أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليهما التسعان ، ويحتمل أمران في المجاز له ، أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع فيأخذ السدس والتسعين - إلى قوله - فيضرب أربعة في تسعة ، فإن
جامع المقاصد — صفحة 271 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث