تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولو زاد الجزء على الثلث كالنصف احتمل وجها ثالثا ، هو أن
شرح
ولأنه لو كان المراد : مماثلة النصيب الذي بعد إخراج الجزء ، لم يستحق الموصى له الثاني غيره وإن رد الموصى له بالجزء وصيته إذ لا يستحق غير ما أوصى له به ، والثاني باطل . ويضعف بأن عدم التقييد لا يقتضي نفي القيد ، وثبوته لازم عن مماثلته لنصيب الوارث الذي لا يكون إلا بعد الوصايا كلها ، وليس المراد مماثله النصيب الذي بعد إخراج الجزء بل مماثلته مطلقا على أي حال كان ، فمع الرد يستحق الثاني ، كالوارث كما يستحق مع عدمه ، والأول أقوى . إذا عرفت هذا ، فلو أوصى لواحد بثلث ماله ، ولآخر بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة : فعلى الاحتمال الأول للموصى له بالثلث الثلث ، والباقي يقسم أرباعا بين الموصى له الثاني والبنين ، فلا بد من مال له ثلث ولا يبقى منه بعد الثلث ربع ، وذلك ستة . وعلى الثاني للأول الثلث ، وللثاني ربع الأصل ، كأنه أوصى بثلث الأصل وربعه ، والباقي يقسم أثلاثا ، فلا بد من مال له ثلث وربع ولا يبقى منه بعد هما ثلث ، وذلك ستة وثلاثون . ولا يخفى أن شرط نفوذ الوصية الثانية في الفرض المذكور إجازة الورثة على الاحتمالين ، لأنها زائدة على الثلث وواقعة بعد الأولى ، فمع الرد لا تخرج إلا الأولى . ولو أوصى بالثلث والنصيب معا ورد الوارث قسم الثلث بين الموصى له الأول والثاني أثلاثا ، للموصى له بالجزء اثنان على الأول كما لو أجازوا ، وعلى الثاني يقسم على سبعة ، للموصى له ، بالثلث أربعة وبالربع ثلاثة ، فإن مخرجهما اثنا عشر ، فيضرب ثلاثة في سبعة . قوله : ( ولو زاد الجزء على الثلث كالنصف احتمل وجها ثالثا ، وهو أن
جامع المقاصد — صفحة 277 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث