شرح
وعلى الثاني يتجه الثاني ، لأن الوصية لكل واحد بمثل نصيب أحد البنين ،
فيعتبر المماثلة بين نصيب الموصى له والابن مع الإجازة في الكثرة والقلة . ولا يخفى أن
لفظ الموصي محتمل للأمرين إن لم يكن أظهر في الوصية للمجموع ، ومع تطرق
الاحتمال فكيف تثبت الوصية بالزائد ، فيكون الاحتمال الأول أقوى .
إذا عرفت ذلك ، فعلى الاحتمال الأول يأخذ السدس والتسعين للموصى لهم ،
والمخرج المشترك لهما ثمانية عشر ، فإن السدس من ستة والتسع من تسعة ، وبينهما
توافق بالثلث ، فمضروب ثلث أحدهما في الآخر هو مخرجهما فذلك ثمانية عشر ، فإذا
أخذتهما بقي أحد عشر لا ينقسم على البنين ولا وفق ، فيضرب ثلاثة في ثمانية عشر
يبلغ أربعة وخمسين ومنها يصح ( 1 ) .
وعلى الاحتمال الثاني يقسم الباقي بعد التسعين للمردود عليهما - وهو سبعة -
على المجاز له والبنين أرباعا فتنكسر ولا وفق ، فيضرب أربعة في تسعة تبلغ ستة
وثلاثين ، للمجاز له منها سبعة هي أزيد من السدس ( 2 ) .
ويتخرج أيضا على الاحتمالين ما إذا أجاز الورثة للآخرين بعد الإجازة للأول
خاصة : فعلى الأول يعطى كل واحد منهما تمام السدس ، لأن ذلك أقصى وصيته ، فيكون
هامش
( 1 ) توضيح المسألة في الاحتمال الأول : وهو أن تبقى حصة المجاز له هي السدس ، وحصة الآخرين هي تسعان
والقاسم المشترك بين 6 / 1 و 9 / 2 هو 18 ، فيكون للمجاز له 3 وهو السدس ، وللآخرين 4 : وهي 9 / 2
والباقي من ال 18 هو 11 لا ينقسم على الأولاد الثلاثة ، فنضرب 18 * 3 = 54 حصة .
للمجاز له 54 * 6 / 1 = 9 .
وللآخرين 54 * 9 / 2 = 12
الباقي 54 - 21 = 33 ، لكل ابن 11 .
( 2 ) وفي الاحتمال الثاني : وهو أن يكون نصيب المجاز له مثل نصيب أحد الأولاد الثلاثة ، فعند أخذ التسعين يبقى
7 لا تنقسم على 4 فنضرب 4 * 9 = 36
حصة الاثنان 36 * 9 / 2 = 8
الباقي 28 / 4 = 7 لكل من الأبناء والمجاز له .