تسعة . فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس ، فيصير
المال بينهم أسداسا على الأول ، وعلى الثاني يضمون ما حصل لهم - وهو
أحد وعشرون من ستة وثلاثين - إلى ما حصل لهما - وهو ثمانية - ويقسمونه
على خمسة تنكسر ، فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانين .
شرح
أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس فيصير المال بينهم
أسداسا - إلى قوله - فيضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانين ) .
تقييد الإجازة بكونها لواحد والرد على اثنين ، يؤذن بأن إطلاق الإجازة والرد
فيما قبله بالنسبة إلى الجميع . وإنما كان للمردود عليهما التسعان ، لأن الوصية بالنسبة
إليهما إنما تنفذ من الثلث فيكون لهما ثلثاه نظرا إلى الموصى له الثالث وهو المجاز له
وهما تسعان . وأما المجاز له ففيه احتمالان :
أحدهما : أن يكون له السدس الذي كان يستحقه حال الإجازة للجميع ،
ووجهه : إن الموصي جعله واحدا من ستة في استحقاق التركة ، وقد أجاز الورثة ذلك ،
فيكون له السدس .
الثاني : أن يضم المجاز له إلى البنين ، فيكون كواحد منهم تنقصه الإجازة
ويزيده الرد ، ووجهه : إن للموصى له مثل نصيب أحدهم فيجب الاستواء في الزيادة
والنقصان .
وحقق الشارح الفاضل ابتناء هذين الاحتمالين على أن الوصية للثلاثة هل هي
وصية للمجموع من حيث المجموعية ، أم هي وصية لكل واحد واحد بمثل نصيب أحد
البنين الثلاثة ؟ ( 1 )
فعلى الأول يتجه الاحتمال الأول ، إذ لم يوص على هذا التقدير لواحد من
الموصى لهم إلا بالسدس فقط ، فلا تؤثر الإجازة في الزيادة عليه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 552 .