شرح
الجمهرة : وهذا ضعف هذا الشئ : أي مثله ، وقال قوم مثلاه ( 1 ) . وفسر ابن الأثير النهاية
الضعف بالمثلين ، ثم قال : وقيل ضعف الشئ مثله وضعفاه مثلاه ( 2 ) ، وقال الأزهري :
الضعف في كلام العرب المثل فما زاد ، وليس بمقصور على مثلين فأقل الضعف محصور
في الواحد وأكثره غير محصور . هذا كلامه ، وما ذكره الزمخشري في الأساس ( 3 ) يشهد
للأول ، وفي الصحاح : إن الضعف المثل ( 4 ) .
والحاصل : إن اللغويين مختلفون كالفقهاء ، وفي كلامه تعالى : ( يضاعف لها
العذاب ضعفين ) ( 5 ) ، بدليل قوله تعالى : ( نؤتها أجرها مرتين ) ( 6 ) ، ولا يجوز أن يزاد
تضعيف العذاب على تضعيف الأجر قطعا . وقال تعالى : ( فآتت أكلها ضعفين ) ( 7 )
قيل : كانت تحمل في كل عام مرتين ، وقيل : أثمرت في سنة مثل ثمرة غيرها سنتين ،
والقائل بأن الضعف المثل من العامة مالك ( 8 ) .
ويظهر من العبارة أن للأصحاب قولا بذلك ولم يصرحوا بقائله ، والمفتى به
هو الأول . ولا يفهم من إطلاق قول القائل للذكر ضعف الأنثى ولزيد ضعف عمرو ،
إلا الزيادة عن المثل .
ولو أوصى له بضعف نصيب ابنه أعطي مثليه .
ولو أوصى بضعفيه فللشيخ قولان : أحدهما - واختاره المصنف في المختلف ( 9 )
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 2 : 903 " ضعف " .
( 2 ) النهاية 3 : 89 " ضعف " .
( 3 ) أساس البلاغة : 270 .
( 4 ) الصحاح 4 : 390 " ضعف " .
( 5 ) الأحزاب : 30 .
( 6 ) الأحزاب : 31 .
( 7 ) البقرة : 265 .
( 8 ) انظر : المجموع : 482 .
( 9 ) المختلف : 501 .