تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولو قال : ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله . ولو قال : بخمسة أعطي ستة ، وهكذا . ولو قال : ضعفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله ، وكذا لو قال : أعطوه ضعف الضعف ، ويحتمل ثلاثة أمثاله .
شرح
وحكاه عن الخلاف ( 1 ) - أنه ثلاثة أمثاله ، وحكى الشهيد في شرح الإرشاد أن الشيخ حكاه في الخلاف ومقتضاه عدم اختياره - وهو مختار ابن سعيد - لأن الأصل عدم الزائد . وما وقع في الاستعمال من كون الضعف المثل فهو مجاز ، لأنه خير من الاشتراك ، وعلله المصنف بأن ضعف الشئ ضم مثله إليه ، فإذا قال : ضعفيه ، فكأنه ضم مثليه إليه . وفيه نظر ، لأنه إذا كان للموصى له ضعفا نصيب الابن وجب أن يكون النصيب خارجا ، فإذا كان الضعف المثل كان له مثلان لا ثلاثة . وقال في المبسوط : إن له أربعة أمثاله ( 2 ) ، وهو الأصح ، لأن الضعف مثلان كما سبق فإذا ثنى كان أربعة . قوله : ( ولو قال : ثلاثة أضعافه أعطي أربعة أمثاله ، ولو قال : بخمسة أعطي ستة ، وهكذا ) . هذا بناء على أن الضعف هو ضم مثل الشئ إليه ، والضعفان ضم مثلية إليه ، والثلاثة ضم ثلاثة أمثاله ، وهكذا . وعلى أنه المثلان فثلاثة أضعاف الشئ ستة أمثاله ، وأربعة أضعافه ثمانية أمثاله ، إلا أن استعمال هذا اللفظ بهذا المعنى غير شائع ، وقال المصنف في التحرير : إنه مرذول في استعمال العرب ( 3 ) . قوله : ( ولو قال : ضعفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله ، وكذا إذا قال : أعطوه ضعف الضعف ، ويحتمل ثلاثة أمثاله ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 178 كتاب الوصايا مسألة 6 . ( 2 ) المبسوط 4 : 7 . ( 3 ) التحرير 1 : 297 .
جامع المقاصد — صفحة 261 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث