ولو أوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الوحدة فالوصية
بالسدس ، والتعدد فبالربع .
وتظهر الفائدة فيما لو أوصى لآخر بتكملة الثلث .
شرح
وبدون الإجازة ثلث فقط ، فلها ثلث الثلثين بالإرث وتسع بالوصية ، وللابن
ثلثا الثلثين بالإرث وللموصى له تسعان ، فتزيد وصيتها في الأول ربع تسع وينقص
ذلك من إرثها ، وبالعكس في الثاني .
هكذا قرر السؤال ، وليس بجيد ، إذ لا يجب أن يكون للإجازة فائدة بالنسبة
إلى البنت ، إذ يكفي أن يكون لها فائدة في الجملة ، وفائدتها بالنسبة إلى الموصى له
ظاهرة ، لزيادة نصيبه معها ونقصانه بدونها ، ولو قدح ذلك هنا لقدح على تقدير
الاحتمال الأول والثاني ، فإن لها الثلث على الاحتمالين المذكورين مطلقا .
والصواب أن يقال : إن قول المصنف : ( والفرق . . . ) جواب لاستعلام السائل
حيث يقول : هل يفرق بالنسبة إلى البنت بين ما إذا أجاز الابن ، وبين ما إذا لم يجز
على الاحتمال الأخير - على تقدير الاحتمال الرابع - ؟ فيجاب بأن بينهما فرقا ، وهو ما
ذكره .
قوله : ( ولو أوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الوحدة فالوصية
بالسدس والتعدد فبالربع ، وتظهر الفائدة فيما لو أوصى للآخر بتكملة
الثلث ) .
هذه هي المسألة الثالثة من المسائل المتفرعة على الأصل السابق ، وصورتها أن
يوصي بمساواة البنت للابن في الميراث ، فإن احتمال اتحاد الوصية وتعددها يطردان
هنا أيضا دون باقي الاحتمالات ، فأما الاتحاد فلأن الوصية بمساوات البنت للابن
بمنزلة قوله : أعطوا البنت مما يخص الابن مقدار السدس ليساوي به الابن .
وأما احتمال التعدد فوجهه : إنه يلزم من هذه الوصية وصية أخرى ، وذلك لأن
نصيب البنت بالإرث يجب أن يكون بمقدار نصف نصيب الابن ، فإذا كان للابن