ولو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور ، فللابن
شئ ، وللموصى له نصف شئ ، وللبنت نصفهما ، فالفريضة تسعة والشئ
أربعة .
شرح
نصف كان للبنت ربع ، فيكون استحقاقها للربع الآخر بالوصية ، سدس بالوصية
المطابقية ونصف سدس بالالتزامية .
وقد عرفت ضعف احتمال التعدد فيما سبق ، فإن الاستواء في الإرث مع
الاستواء في السبب ، والتفاوت على الوجه المخصوص مع التفاوت فيه يمنع وجوبه
مطلقا ، بل إنما يجب مع انتفاء المعارض ، وقد وجد هاهنا وهو الوصية للبنت من نصيب
الابن .
وقول المصنف : ( وتظهر الفائدة . . . ) إشارة إلى جواب سؤال مقدر تقديره أنه
أي فائدة في البحث عن كون هذه وصية واحدة أو متعددة ، فإن المستحق لذلك هو
البنت فلا يختلف استحقاقها بالاتحاد وعدمه ؟
وأجاب المصنف : بأن الفائدة تظهر لو أوصى لآخر بتكملة الثلث ، فعلى اتحاد
الوصية بالتكملة يكون السدس ، وعلى التعدد نصف سدس . وتظهر أيضا في أمر آخر ،
وهو تفاوت نصيبها بالإرث والوصية ، فعلى الاتحاد نصيب الإرث أكثر ، وعلى التعدد
الأمر بالعكس ، وإنما ترك المصنف التنبيه على هذه الفائدة لقرب العهد بها ، فإنه قد
ذكرها في المسألة السابقة فالتنبيه لها يكفي فيه أدنى ملاحظة .
قوله : ( ولو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور ،
فللابن شئ وللموصى له نصف شئ وللبنت نصفهما ، فالفريضة تسعة
والشئ أربعة ) .
ما سبق هو الوصية بجزء من حصة وارث معين قبل الوصية ، بدليل أنه قيد هنا
بكون الوصية بنصف حصة الابن بعد الوصية ، ولأنه ذكر الدور هنا ولم يذكره هناك .
ولأن حصة أحد الابنين في السابق إنما يكون النصف لتكون الوصية بربعها إذا