ولو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين ، وقيل : مثل واحد .
ولو قال : ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله ، ويحتمل أربعة أمثاله .
شرح
اعتبرت بدون الوصية .
ووجه دخول الدور هنا : إن حصة الابن إنما تعلم إذا علمت الوصية ، لأن
الفرض أن المراد حصته بعد الوصية ، ومعلوم أن الوصية إنما تعلم إذا علمت حصة
الابن ، لأنها نصفها ، وهذا دور المعية المعروف عند الفقهاء .
ووجه التخلص : أن نفرض حصة الابن شيئا ، فيكون للموصى له نصف
شئ ، وللبنت ثلث الأصل فيكون لها نصف حصتها ، وذلك نصف شئ وربع شئ ،
فإذا بسطتها من جنس الربع - لكونه أدقها - كانت تسعة هي أصل فريضتهم ،
فيكون الشئ أربعة هي نصيب الابن ، وللموصى له اثنان وللبنت ثلاثة .
وقوله : ( ولو أوصى له بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين ، وقيل : مثل
واحد ، ولو قال : ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله ، ويحتمل أربعة أمثاله ) .
اختلف كلام الفقهاء في تفسير الضعف ، فقيل : إن ضعف الشئ مثلاه ، نقله
الشيخ في الخلاف ( 1 ) عن كافة الفقهاء والعلماء ويشهد له الاستعمال ، قال الله تعالى :
( إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) ( 2 ) ، أي : عذاب الدنيا وعذاب الآخرة
مضاعفا ، وقال الله تعالى : ( فأولئك لهم جزاء الضعف ) ( 3 ) ، وقال تعالى : ( وما آتيتم
من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) ( 4 )
وعن الخليل : الضعف أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر ( 5 ) ، وفي
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 177 مسألة 5 كتاب الوصايا .
( 2 ) الإسراء : 75 .
( 3 ) النساء : 37 .
( 4 ) الروم : 39 .
( 5 ) كتاب العين 1 : 282 .