ولو أوصى له بمثل بنيه الثلاثة ، وينقص منه نصيب الزوجة ،
شرح
أما الأول ، فلأن تضعيف الضعف هو ضم مثله إليه ، وقد سبق أن ضعف الشئ
هو مع مثله ، فيكون تضعيف الضعف إعطاء أربعة أمثال النصيب .
ويشكل بأن الضعف إذا كان ضم مثل الشئ إليه يكون نصيب الموصي
بضعفه داخلا في الوصية ، مع أنه نصيب الابن فكيف يعقل دخوله ؟
ويمكن أن يقال : إن ذلك بناء على أن الضعف مثلان ، ويكون المراد بتضعيفه :
دفع قدره مرتين ، وذلك أربعة أمثال النصيب ، فيكون الموصى به هو ضعف ضعف
النصيب والمضاف إليه أولا وثانيا خارج ، ومنه يظهر وجه الثاني وقوته .
واحتمال كونه ثلاثة أمثاله ضعيف ، لأن الضعف إن كان هو المثل فهو مثل
واحد ، لأنه في معنى أعطوه : مثل نصيب ولدي ، وغاية ما يتكلف أن يكون مثلين ، وإن
كان مثلين فهو أربعة كما قررناه . وفي احتمال بعيد أنه ستة أمثاله ، بأن يكون الضعف
ومثله معا هو الموصى به .
وربما وجه احتمال كونه ثلاثة أمثاله بأن الضعف هو ضم الشئ إلى مثله ،
فيكون الأول مثلين ، والثاني ضم مثل آخر إليهما . ويرد عليه ما قدمناه من أن الوصية
بالمضاف دون ما عداه فلا يستقيم ما ذكروه ، مع أن ذلك مبني على أن الضعف المثل ،
وقد بينا ما فيه .
قوله : ( ولو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وينقص منه
نصيب الزوجة ) .
أي : لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة بعد الوصية ، فإنه قد سبق أنه
لا يراد في مثل ذلك النصيب قبل الوصية ، والقائل به هو مالك ( 1 ) وجمع من العامة ( 2 ) .
نعم قد مالي إليه المصنف في التحرير ( 3 ) ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في كلامه في
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 478 .
( 2 ) المجموع 15 : 478 .
( 3 ) التحرير 1 : 298 .