تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وأما على الرابع - وهو التعدد وعدم الترتيب - ففي تقسيم الثلث على الموصى له الأجنبي والبنت احتمالان : أحدهما : التقسيط بالنسبة ، فيقسم على ثلاثة عشر ، لأن المقسوم عليه هو مجموع الوصيتين - أعني وصية الأجنبي بالربع ، ووصية البنت بتكملة الثلث - وهو تسع ، إذ هو مبني على التعدد ، ومجموع ذلك ثلاثة وربع تسع ، فإذا بسطت من جنس الكسر كانت ثلاثة عشر ، ولا وفق بينها وبين الثلث - وهو ثلاثة - فتضرب ثلاثة عشر في تسعة يبلغ مائة وسبعة عشر ، للبنت بالإرث ستة وعشرون واثنا عشر بالوصية ، وهي مضروب أربعة من ثلاثة عشر في ثلاثة ، وللابن اثنان وخمسون ، وللموصى له الأجنبي سبعة وعشرون . الثاني : أن تعطى البنت سهمين من تسعة بالوصية ، والموصى له سهمين ، ويقسم الباقي بين البنت والابن أثلاثا ووجهه : اشتراكهما في أصل الوصية ، والتسوية غير ممكنة ، لأن وصيتها بتكملة الثلث وهو تفاوت ما بين التسعين وبينه وهو تسع ، وذلك لأن لها بالإرث من الثلثين سهمين هما تسعان ، فيدفع إليها بالوصية سهم آخر ، وللابن بالإرث ضعف إرثها أربعة أسهم ، وللموصى له ما بقي من الثلث سهمان وهما تسعان . وهنا سؤال أشار المصنف إلى جوابه بقوله : ( والفرق بين الإجازة وعدمها هنا زيادة حقها في الوصية ونقصه في الميراث أو بالعكس ) ، تقريره إذا كان للبنت مع الإجازة الثلث ، وكذا مع عدمها على تقدير تعدد الوصية ونقصه في الميراث وعدم الترتيب فأي فائدة للإجازة حينئذ ؟ وجوابه : زيادة سهمها من الوصية ، ونقصه من الميراث على تقدير الإجازة ، وعكسه مع عدمها ، بيانه : إن الوصية مع الإجازة ثلث ونصف سدس وهي خمسة من اثني عشر ، والباقي بينها وبين الابن بالإرث أثلاثا ، فيكون لها بالإرث سبعة من ستة وثلاثين وبالوصية خمسة ، وللابن أربعة عشر وللموصى له عشرة .