شرح
وأما على الرابع - وهو التعدد وعدم الترتيب - ففي تقسيم الثلث على الموصى
له الأجنبي والبنت احتمالان :
أحدهما : التقسيط بالنسبة ، فيقسم على ثلاثة عشر ، لأن المقسوم عليه هو
مجموع الوصيتين - أعني وصية الأجنبي بالربع ، ووصية البنت بتكملة الثلث - وهو
تسع ، إذ هو مبني على التعدد ، ومجموع ذلك ثلاثة وربع تسع ، فإذا بسطت من جنس
الكسر كانت ثلاثة عشر ، ولا وفق بينها وبين الثلث - وهو ثلاثة - فتضرب ثلاثة عشر
في تسعة يبلغ مائة وسبعة عشر ، للبنت بالإرث ستة وعشرون واثنا عشر بالوصية ، وهي
مضروب أربعة من ثلاثة عشر في ثلاثة ، وللابن اثنان وخمسون ، وللموصى له الأجنبي
سبعة وعشرون .
الثاني : أن تعطى البنت سهمين من تسعة بالوصية ، والموصى له سهمين ، ويقسم
الباقي بين البنت والابن أثلاثا ووجهه : اشتراكهما في أصل الوصية ، والتسوية غير
ممكنة ، لأن وصيتها بتكملة الثلث وهو تفاوت ما بين التسعين وبينه وهو تسع ، وذلك لأن
لها بالإرث من الثلثين سهمين هما تسعان ، فيدفع إليها بالوصية سهم آخر ، وللابن
بالإرث ضعف إرثها أربعة أسهم ، وللموصى له ما بقي من الثلث سهمان وهما تسعان .
وهنا سؤال أشار المصنف إلى جوابه بقوله : ( والفرق بين الإجازة وعدمها هنا
زيادة حقها في الوصية ونقصه في الميراث أو بالعكس ) ، تقريره إذا كان للبنت مع
الإجازة الثلث ، وكذا مع عدمها على تقدير تعدد الوصية ونقصه في الميراث وعدم
الترتيب فأي فائدة للإجازة حينئذ ؟
وجوابه : زيادة سهمها من الوصية ، ونقصه من الميراث على تقدير الإجازة ،
وعكسه مع عدمها ، بيانه : إن الوصية مع الإجازة ثلث ونصف سدس وهي خمسة من
اثني عشر ، والباقي بينها وبين الابن بالإرث أثلاثا ، فيكون لها بالإرث سبعة من ستة
وثلاثين وبالوصية خمسة ، وللابن أربعة عشر وللموصى له عشرة .