ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول
كما تقدم ، وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين البنت
والموصى له ، فتضرب إحداهما في الأخرى تبلغ مائة وسبعة عشر ،
شرح
الابنين وفي كيفية قسمة الثلث الذي نفذت فيه الوصيتان بين الابن الموفر والأجنبي
احتمالان ، ذكرهما المصنف وذكر وجه كل منهما :
أحدهما : التقسيط أخماسا ، وذلك لأن وصية الأجنبي بالربع ، لأنها نصف
نصيب الابن ، ووصية الابن بتكملة النصف وذلك سدس ، لاستحقاقه الثلث بالإرث ،
والمخرج المشترك للربع والسدس هو اثنا عشر ومجموعهما خمسة منها فيجب أن يقسط
الثلث عليها ليصيب كل واحد بنسبة استحقاقه ويدخل عليه النقص بالنسبة ، وهكذا
شأن الحقوق إذا اجتمعت وضاق عنها متعلقها ، سواء الوصايا وغيرها . ويصح من
خمسة عشر ، لأن مخرج الثلث ثلاثة نضربه في خمسة تبلغ ذلك .
الثاني : التسوية ، لأن ما يحصل للمزاحم من الإرث بعد الوصية يجب أن
يحصل للآخر مثله بالإرث ، لما سبق من استوائهما في السبب ، وما زاد على ذلك فهو
وصية بين الموفر والموصى له الأجنبي فيتساويان فيه ، لأن كلما يأخذه الموصى له
الأجنبي من نصيب المزاحم فللموفر مثله بالوصية . وفيه منع ، بل ذلك محل النزاع ،
فإن تم هذا الوجه صحت من ستة ، لوجوب انقسام الثلث قسمين .
والحق أن هذا الاحتمال الأخير بعيد جدا ، بل لا وجه له وإن حكى الشارح
عن المصنف تحسينه ( 1 ) ، بل على احتمال تعدد الوصية لا يتجه إلا الاحتمال الرابع ،
وعلى الرابع لا يتجه إلا التقسيط أخماسا .
قوله : ( ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت ، فعلى الثلاثة
الأول كما تقدم ، وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشر بين
البنت والموصى له ، فيضرب أحدهما في الآخر يبلغ مائة وسبعة عشر ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 546 .