تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات : أ : وحدت الوصية . ب : تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر .
شرح
معلوم . . . ) ومعناه : إن حكم الوصية بمثل نصيب ابنين أو أكثر ، أو ابن وبنت إلى آخره حكم الوصية بجزء معلوم ، فيكون طريقان في تصحيح مسألة الجزء جاريين في تصحيح مسألة النصيبين فصاعدا ، وهذا الاحتمال هو المتبادر إلى الفهم بسبب القرب وشدة بعد الأول وبعد العهد به . والمعنى يشهد للأول ، فإن استعمال الطريقين في الوصية بمثل نصيب ابنين إنما يكون بارتكاب تأويل ، وذلك لأنه إذا أوصى بمثل نصيب ابنين وله معهما بنتان : فعلى الطريق الأول : مسألة الوصية من خمسة ، لأن الوصية في تأويل الوصية بالخمسين ، إذ الموصى له في تقدير ابنين ، والبنتان في تقدير ابن ، ونصيب الورثة هو ثلاثة لا ينقسم على فريضتهم - وهي ستة - ويوافقها بالثلث ، فتضرب ثلث فريضة الورثة - وهو اثنان - في خمسة - وهي فريضة الوصية - تبلغ عشرة ، للموصى له أربعة . وعلى الطريق الثاني حيث أن الوصية في التأويل بالخمسين أخذنا المخرج - وهو خمسة - وأسقطنا منه الجزء - وهو اثنان - ونسبتهما إلى ما بقي أنهما ثلثان فنزيد ثلثي فريضة الورثة عليها تبلغ عشرة . ويشهد للأول أيضا أنه لو أريد الثاني لقيل : وهكذا الحكم لو أوصى بمثل نصيب ابن أو ابنين أو أكثر ، إذ لا مزية للابنين فما زاد في ذلك على الابن الواحد . والحق أن كلا من الاحتمالين لا يخلو من شئ ، فإن عود الإشارة إلى ما بلغ - بعد العهد به هذه المرتبة مما لا يكاد يتفطن به - يقتضي بعد الأول وعدم لصوق الثاني بالمقام ، وتفاضل المعنيين يقتضي بعد الثاني ، ومع هذا فالأول ألصق وأشد ربطا . قوله : ( ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات : الأول : وحدة الوصية ، الثاني : تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر ، الثالث :
جامع المقاصد — صفحة 249 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث