ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات :
أ : وحدت الوصية .
ب : تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر .
شرح
معلوم . . . ) ومعناه : إن حكم الوصية بمثل نصيب ابنين أو أكثر ، أو ابن وبنت إلى آخره
حكم الوصية بجزء معلوم ، فيكون طريقان في تصحيح مسألة الجزء جاريين في تصحيح
مسألة النصيبين فصاعدا ، وهذا الاحتمال هو المتبادر إلى الفهم بسبب القرب وشدة
بعد الأول وبعد العهد به .
والمعنى يشهد للأول ، فإن استعمال الطريقين في الوصية بمثل نصيب ابنين إنما
يكون بارتكاب تأويل ، وذلك لأنه إذا أوصى بمثل نصيب ابنين وله معهما بنتان :
فعلى الطريق الأول : مسألة الوصية من خمسة ، لأن الوصية في تأويل الوصية
بالخمسين ، إذ الموصى له في تقدير ابنين ، والبنتان في تقدير ابن ، ونصيب الورثة هو
ثلاثة لا ينقسم على فريضتهم - وهي ستة - ويوافقها بالثلث ، فتضرب ثلث فريضة
الورثة - وهو اثنان - في خمسة - وهي فريضة الوصية - تبلغ عشرة ، للموصى له أربعة .
وعلى الطريق الثاني حيث أن الوصية في التأويل بالخمسين أخذنا المخرج -
وهو خمسة - وأسقطنا منه الجزء - وهو اثنان - ونسبتهما إلى ما بقي أنهما ثلثان فنزيد
ثلثي فريضة الورثة عليها تبلغ عشرة .
ويشهد للأول أيضا أنه لو أريد الثاني لقيل : وهكذا الحكم لو أوصى بمثل
نصيب ابن أو ابنين أو أكثر ، إذ لا مزية للابنين فما زاد في ذلك على الابن الواحد .
والحق أن كلا من الاحتمالين لا يخلو من شئ ، فإن عود الإشارة إلى ما بلغ -
بعد العهد به هذه المرتبة مما لا يكاد يتفطن به - يقتضي بعد الأول وعدم لصوق الثاني
بالمقام ، وتفاضل المعنيين يقتضي بعد الثاني ، ومع هذا فالأول ألصق وأشد ربطا .
قوله : ( ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات :
الأول : وحدة الوصية ، الثاني : تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر ، الثالث :