وإن شئت صححت فريضة الورثة ، ثم انظر إلى جزء الوصية من
أصله ، وانظر إلى نسبته إلى ما بقي ، وزده على سهام الورثة بمثل تلك النسبة ،
فلما بلغ صحت منه المسألتان .
فلو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة ، سهم
للموصى له ، ويبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف ، تضرب جزء
الوفق من فريضتهم - وهو ثلاثة - في فريضة الوصية تبلغ تسعة ، للموصى
له ثلاثة .
شرح
قوله : ( وإن شئت صححت فريضة الورثة ، ثم انظر إلى جزء الوصية
من أصله وانظر إلى نسبته إلى ما بقي وزد على سهام الورثة مثل تلك
النسبة ، فما بلغ صحت منه المسألتان ) .
هذا طريق ثان لاستخراج الوصية بالجزء المعلوم ، وتحقيقه : أن تصحح مسألة
الورثة بحيث تنقسم على جميعهم ، وتنظر إلى مخرج الجزء الذي هو الوصية ، فتخرج
الجزء منه ، وهو المراد بقوله : ( ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله ) ، وأراد ب ( أصله ) ما
هو مخرجه . ثم انسب الجزء المخرج إلى ما بقي بعده ، فتأخذ بمثل هذه النسبة من
فريضة الورثة وتزيده عليها ، فما بلغ صحت منه المسألتان .
فإذا أوصى بالربع وله ابنان وبنتان ففريضة الورثة من ستة ، ومخرج الجزء
أربعة والباقي بعده ثلاثة ، انسبه إليها يكون ثلثا ، زد على الستة - التي هي فريضة
الورثة - ثلثها تبلغ ثمانية ، للموصى له اثنان ، وكذا لكل ابن ، ولكل بنت سهم .
قوله : ( ولو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة ،
سهم للموصى له ، ويبقى اثنان للورثة ، يوافق الفريضة في النصف ، يضرب
جزء الوفق من فريضتهم وهو ثلاثة في فريضة الوصية تبلغ تسعة ، للموصى
له ثلاثة ) .
هذا مثال للعمل بالطريق الأول ، حيث يكون ما بقي للورثة من فريضة