تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وإن شئت صححت فريضة الورثة ، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله ، وانظر إلى نسبته إلى ما بقي ، وزده على سهام الورثة بمثل تلك النسبة ، فلما بلغ صحت منه المسألتان .
فلو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة ، سهم للموصى له ، ويبقى اثنان للورثة يوافق الفريضة في النصف ، تضرب جزء الوفق من فريضتهم - وهو ثلاثة - في فريضة الوصية تبلغ تسعة ، للموصى له ثلاثة .
شرح
قوله : ( وإن شئت صححت فريضة الورثة ، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله وانظر إلى نسبته إلى ما بقي وزد على سهام الورثة مثل تلك النسبة ، فما بلغ صحت منه المسألتان ) . هذا طريق ثان لاستخراج الوصية بالجزء المعلوم ، وتحقيقه : أن تصحح مسألة الورثة بحيث تنقسم على جميعهم ، وتنظر إلى مخرج الجزء الذي هو الوصية ، فتخرج الجزء منه ، وهو المراد بقوله : ( ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله ) ، وأراد ب‍ ( أصله ) ما هو مخرجه . ثم انسب الجزء المخرج إلى ما بقي بعده ، فتأخذ بمثل هذه النسبة من فريضة الورثة وتزيده عليها ، فما بلغ صحت منه المسألتان . فإذا أوصى بالربع وله ابنان وبنتان ففريضة الورثة من ستة ، ومخرج الجزء أربعة والباقي بعده ثلاثة ، انسبه إليها يكون ثلثا ، زد على الستة - التي هي فريضة الورثة - ثلثها تبلغ ثمانية ، للموصى له اثنان ، وكذا لكل ابن ، ولكل بنت سهم . قوله : ( ولو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة ، سهم للموصى له ، ويبقى اثنان للورثة ، يوافق الفريضة في النصف ، يضرب جزء الوفق من فريضتهم وهو ثلاثة في فريضة الوصية تبلغ تسعة ، للموصى له ثلاثة ) . هذا مثال للعمل بالطريق الأول ، حيث يكون ما بقي للورثة من فريضة
جامع المقاصد — صفحة 246 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث