تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أجاز الابن فله ثمانية عشر ، حاصلة من ضرب اثنين في تسعة ، وللبنت عشرة ، حاصلة من ضرب اثنين في خمسة ، وتبقى سبعة عشر للموصى له . ولو أجازت البنت فلها تسعة ، حاصلة من ضرب واحد في تسعة ، وللابن عشرون ، حصلت من ضرب أربعة في خمسة ، وللموصى له ستة عشر . وهذان ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين .
ولو أوصى بجزء معلوم ، فإن انقسم الباقي على الورثة صحت المسألتان من مسألة الوصية ، وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بينهما وفق ،
شرح
قوله - وهذا ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين ) . قوله : ( ولو أوصى بجزء معلوم . . . ) . أي : لو أوصى بجزء معلوم من التركة كالثلث والربع . واحترز بالمعلوم عن غيره ، فإنه لا تأتي فيه الأحكام المذكورة ، إذ ليس له مخرج معلوم ، فلا يخلو أما أن ينقسم الباقي من التركة بعد إخراجه على الورثة صحيحا ، أو لا . فإن لم ينقسم فلا يخلو أما أن يكون بين ما بقي وبين مسألة الورثة تباين أو توافق ، وهو هنا بمعناه الأعم ، فيشتمل ما إذا كانا متداخلين فإنهما متوافقان بقول مطلق فتكون هنا أربع صور : الأولى : أن تنقسم صحيحا ، كما لو أوصى بثلث تركته وله ابنان ، أو بالربع وله ثلاثة ، أو بالخمس وله أربعة ، ونحو ذلك ، فإن المسألتين تصحان من مسألة الوصية ، لأنك إذا أخذت الثلث في الأولى ومخرجه ثلاثة بقي اثنان لكل من الابنين واحد ، وفي الثانية يأخذ الربع ومخرجه أربعة فيبقى ثلاثة لكل ابن من البنين الثلاثة واحد ، وعلى هذا . قوله : ( وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بينهما وفق ) .