أجاز الابن فله ثمانية عشر ، حاصلة من ضرب اثنين في تسعة ، وللبنت عشرة ،
حاصلة من ضرب اثنين في خمسة ، وتبقى سبعة عشر للموصى له .
ولو أجازت البنت فلها تسعة ، حاصلة من ضرب واحد في تسعة ،
وللابن عشرون ، حصلت من ضرب أربعة في خمسة ، وللموصى له ستة عشر .
وهذان ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين .
ولو أوصى بجزء معلوم ، فإن انقسم الباقي على الورثة صحت
المسألتان من مسألة الوصية ، وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في
الأخرى إن لم يكن بينهما وفق ،
شرح
قوله - وهذا ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين ) .
قوله : ( ولو أوصى بجزء معلوم . . . ) .
أي : لو أوصى بجزء معلوم من التركة كالثلث والربع . واحترز بالمعلوم عن
غيره ، فإنه لا تأتي فيه الأحكام المذكورة ، إذ ليس له مخرج معلوم ، فلا يخلو أما أن
ينقسم الباقي من التركة بعد إخراجه على الورثة صحيحا ، أو لا .
فإن لم ينقسم فلا يخلو أما أن يكون بين ما بقي وبين مسألة الورثة تباين أو
توافق ، وهو هنا بمعناه الأعم ، فيشتمل ما إذا كانا متداخلين فإنهما متوافقان بقول
مطلق فتكون هنا أربع صور :
الأولى : أن تنقسم صحيحا ، كما لو أوصى بثلث تركته وله ابنان ، أو بالربع وله
ثلاثة ، أو بالخمس وله أربعة ، ونحو ذلك ، فإن المسألتين تصحان من مسألة الوصية ،
لأنك إذا أخذت الثلث في الأولى ومخرجه ثلاثة بقي اثنان لكل من الابنين واحد ، وفي
الثانية يأخذ الربع ومخرجه أربعة فيبقى ثلاثة لكل ابن من البنين الثلاثة واحد ، وعلى
هذا .
قوله : ( وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن
بينهما وفق ) .