ولو كانوا ثلاثة فله الخمس ، ويحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين ،
والربع مع الثلاثة .
ولو قال : مثل نصيب بنت لو كانت ، وله ثلاثة بنين فالثمن أو
السبع .
شرح
ولو كانوا ثلاثة فله الخمس ، ويحتمل أن يكون الثلث مع الاثنين والربع
مع الثلاثة ) .
أي : لو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر الوجود أعطى الموصى له ما لو كان
الوارث المقدر الوجود موجودا أخذه الموصى له معه ، فالضمير المستكن في ( أخذه ) يعود
إلى الموصى له ، والبارز يعود إلى ( ما ) .
ووجهه : إن المماثلة نسبة ، فيستدعى منتسبين وقد أوصى له بمثل نصيبه على
تقدير وجوده ، فيقدر موجودا ذا نصيب ليدفع إلى الموصى له نصيبا مماثلا له .
ويحتمل أن يعطى نفس نصيب الابن الذي أوصى له بمثل نصيبه ، لأنه قد
جعله بمنزلة الابن المقدر . ويضعف بأنه لم يجعله بمنزلته ، وإنما أوصى له بمثل نصيبه لو
كان موجودا فلا يستحق نفس نصيبه ، وهو الأصح . فعلى الأول لو خلف ابنين وأوصى
بمثل نصيب ثالث لو كان يستحق الموصى له الربع ، ولو خلف ، ثلاثة كان له الخمس
، وعلى الثاني له في الأولى الثلث وفي الثانية الربع ، ولو أوصى بنفس نصيب الابن
لو كان موجودا فله في الأولى الثلث وفي الثانية الربع قطعا .
ومما ذكرناه يظهر حكم قوله : ( ولو قال : مثل نصيب بنت لو كانت وله ثلاث
بنين فالثمن ) ، إلا أن استحقاقه الثمن إنما هو على الاحتمال الأول ، لأنا نقدرها موجودة
لها سهم من سبعة ، فللموصى له سهم ثامن مزيد على السبعة . أما على الاحتمال الثاني
فإن له السبع ، وقد نبه على ذلك في التذكرة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 498 .