ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وكان قاتلا أو كافرا بطلت على رأي ،
ولو أوصى بمثل نصيب ابنه ، ولا ابن له بطلت ، ولو أوصى بمثل نصيب وارث
مقدر أعطي ما لو كان موجودا أخذه ، فلو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب
ثالث - لو كان - فله الربع .
شرح
وارث معين ، وأن ذلك صحيح ، مخالف لما ذكره هنا من وجهين .
أحدهما : إنه جزم هناك بالصحة وتردد هنا .
الثاني : إن ذلك مخرج على أن الوصية بالنصيب المستحق لولا الوصية ، إذ لا
تفاوت بين الوصية بكل النصيب وبجزء منه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على
ذلك في موضعه .
قوله : ( ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وكان قاتلا أو كافرا بطلت على
رأي ) .
هذا الرأي للشيخ رحمه الله ( 1 ) ، لأن القاتل والكافر لا نصيب لهما ، فلا يكون
للموصى له نصيب ، فإن ذلك في قوة : أوصيت له بمثل نصيب من لا شئ له ، وقيل :
يصح ويقدر لو لم يكن قاتلا ، صونا لكلام المكلف عن الهذرية .
واختار المصنف في المختلف البطلان إن كان الموصي عارفا بأن الابن قاتل
والقاتل لا نصيب له ، والصحة إن جهل أحدهما ( 2 ) ، وفيه قوة ، ولو قصد الموصي مماثله
نصيبه لو كان وارثا صحت قطعا .
قوله : ( ولو أوصى بمثل نصيب ابنه ولا ابن له بطلت ) .
وجه البطلان معلوم مما سبق ، نعم لو كان له ابن ولم يعلم بموته صحت .
قوله : ( ولو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر أعطي ما لو كان موجودا
أخذه ، فلو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب ثالث لو كان فله الربع ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 7 .
( 2 ) المختلف : 501 .