تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين ، فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة ، فإن زاد على الثلث ولم تجز الورثة أعطي الثلث . فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل نصيبه ، فإن أجاز فله نصف التركة ، وإن رد فله الثلث ،
شرح
لا يكون هناك نصيب للوارث مماثلا لنصيب الموصى له ، وهو خلاف مدلول الوصية فيكون تبديلا لها ، ولأصالة بقاء مال الميت على الوارث ، ويلوح من التحرير اختيار الأول . واعلم أن هذه وأشباهها من المسائل الدورية . لأن معرفة نصيب الوارث متوقفة على إخراج الوصية ، ومعرفة نصيب الموصى له إنما يكون إذا عرف نصيب الوارث . وطريق التخلص بالجبر أن يقال : إن التركة مال إلا نصيبا يعدل نصيبين ، مثلا فبعد الجبر والمقابلة تكون التركة تعدل ثلاثة أنصبة فالنصيب هو الثلث ، إلا أن هذه المقدمات لظهورها وسرعة انتقال الذهن إلى النتيجة لم يعرجوا عليها . واعلم أن قوله : ( فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة ) يراد به تصحيح الفريضة أولا ، ثم زيادة قدر نصيب الموصي بمثل نصيبه على أصل الفريضة للموصى له . وأراد بقوله : ( وأطلق ) عدم تعيين الوارث الموصى بمثل نصيبه . قوله : ( وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة ) . الكلام في الوصية بمثل نصيب المعين كالكلام في الوصية بمثل نصيب واحد منهم من غير تعيين . قوله : ( فإن زاد على الثلث ولم تجز الورثة ) . هذا الحكم شامل للوصية بمثل نصيب واحد من غير تعيين ومع التعيين .