وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين ، فله مثل نصيبه مزادا على
الفريضة ، فإن زاد على الثلث ولم تجز الورثة أعطي الثلث . فلو كان له ابن
أو بنت فأوصى بمثل نصيبه ، فإن أجاز فله نصف التركة ، وإن رد فله الثلث ،
شرح
لا يكون هناك نصيب للوارث مماثلا لنصيب الموصى له ، وهو خلاف مدلول الوصية
فيكون تبديلا لها ، ولأصالة بقاء مال الميت على الوارث ، ويلوح من التحرير اختيار
الأول .
واعلم أن هذه وأشباهها من المسائل الدورية .
لأن معرفة نصيب الوارث متوقفة على إخراج الوصية ، ومعرفة نصيب الموصى
له إنما يكون إذا عرف نصيب الوارث . وطريق التخلص بالجبر أن يقال : إن التركة
مال إلا نصيبا يعدل نصيبين ، مثلا فبعد الجبر والمقابلة تكون التركة تعدل ثلاثة أنصبة
فالنصيب هو الثلث ، إلا أن هذه المقدمات لظهورها وسرعة انتقال الذهن إلى النتيجة
لم يعرجوا عليها .
واعلم أن قوله : ( فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة ) يراد به تصحيح
الفريضة أولا ، ثم زيادة قدر نصيب الموصي بمثل نصيبه على أصل الفريضة للموصى
له .
وأراد بقوله : ( وأطلق ) عدم تعيين الوارث الموصى بمثل نصيبه .
قوله : ( وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين فله مثل نصيبه مزادا على
الفريضة ) .
الكلام في الوصية بمثل نصيب المعين كالكلام في الوصية بمثل نصيب واحد
منهم من غير تعيين .
قوله : ( فإن زاد على الثلث ولم تجز الورثة ) .
هذا الحكم شامل للوصية بمثل نصيب واحد من غير تعيين ومع التعيين .