ثم إن لم يتم الحج بما حصل من المضاربة كمل من رأس المال ، فيدخلها الدور
فإذا كانت التركة ثلاثين وكل من أجرة المثل والوصية عشرة أخرج من
الأصل شئ هو تتمة الأجرة ، ويبقى ثلاثون إلا شيئا ، ثلثها عشرة إلا
ثلث شئ . فللموصى له خمسة إلا سدس شئ ، وكذا للحج . فإذا ضم إليه
شئ صار للحج خمسة وخمسة أسداس شئ تعدل عشرة ، فالشئ ستة ،
فللموصى له أربعة .
شرح
الجماعة ، والقول بأنه يكمل الواجب من الأصل ليس مذهبنا ( 1 ) . وكأنه أراد بالنص :
ما دل على تقديم الواجب على غيره ، إلا أنه لا دلالة له في مثل ذلك على التقديم في
الثلث المانع من التقسيط عند القصور وتكميل الواجب من الأصل .
وحكى في حواشيه عن ابن إدريس وغيره الحكم بتقديم الحج هنا ، والذي
يقتضيه الدليل هو التقسيط لعموم المنع من تبديل الوصية . ووجوب التقديم في الحج
إنما يراد به في أصل المال ، ولأن تعيين الحج الواجب من الثلث يقتضي مزاحمة بقية
الوصايا ، وذلك يقتضي المنع من إخراجها عن بعض الحالات وهذا أمر ممكن مقدور
للموصي فيجب اتباع وصيته به .
قوله : ( ثم إن لم يتم الحج بما حصل من المضاربة كمل من رأس المال
فيدخلها الدور ) .
أي : فتدخل الوصية أو المسألة الدور . ووجهه : إن معرفة الثلث موقوفة على
إخراج تتمة أجرة المثل من الأصل ، ومعرفة التتمة موقوفة على معرفة الثلث .
وطريق التخلص ما أشار إليه بقوله : ( فإذا كانت التركة ثلاثين ، وكل من أجرة
المثل والوصية عشرة أخرج من الأصل شئ وهو تتمة الأجرة ، يبقى ثلاثون إلا
شيئا ، ثلثها عشرة إلا ثلث شئ ، فللموصى له خمسة إلا سدس شئ ، وكذا للحج ، فإذا
ضم إليه الشئ صار للحج خمسة وخمسة أسداس شئ تعدل عشرة ، فالشئ ستة ،
هامش
( 1 ) الدروس : 245 .