تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وكذا الإشكال لو أوصى بشئ في وجه فتعذر صرفه فيه .
ولو أوصى له بعبد ، ولآخر بتمام الثلث صح . ولو ذهب من المال شئ فالنقص على الثاني . ولو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له ، فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا ، لأنه قصد عطية التكلمة والعبد صحيح ، بخلاف رخصه .
شرح
الورثة بعد الحكم بخروجه عنهم بالوصية يحتاج إلى دليل . واعلم أن قوله : ( وإلا صرف إلى الورثة ) معناه : وإن لم يوجد إلى آخره . وينبغي أن يراد بعدم الوجدان : اليأس منه عادة ، فإنه لو رجي حصول الموصى به اتجه وجوب الصبر إلى حصوله . قوله : ( وكذا الإشكال لو أوصى بشئ في وجه فتعذر صرفه فيه ) . وجه الإشكال معلوم مما سبق ، وينبغي أن يقال : إذا كانت الوصية لمحض جهة القربة لم يشترط فيها قبول ، فتكون متمحضة حقا للموصي ، فينبغي عدم البطلان بتعذر المصرف ، لانقطاع حق الورثة عنها فيصرف في وجوه البر . وينبغي تحري أقرب الوجوه إلى الوصية ، بخلاف ما لو أوصى لزيد بكذا فلم يقبل . وينبغي أن يقال : إن لم يكن الغرض من الوصية القربة تبطل ، لتعذر المصرف وانتفاء ما يشبهه ، وإلا اتجه الصرف في وجوه البر . قوله : ( ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث صح ، ولو ذهب من المال شئ فالنقص على الثاني ، ولو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا ، لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح بخلاف رخصه ) . أي : لو أوصى لزيد بعبد ، ولآخر بتمام الثلث باعتبار قيمة العبد صحت