ولو أوصى بثلثه للفقراء ، وله أموال متفرقة ، جاز صرف كل ما في
بلد إلى فقرائه .
ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ ، ويدفع إلى
الموجودين في البلد ، ولا يجب تتبع الغائب .
شرح
نفعه بالثمن الزائد صحت الوصية ، وكان الزائد له . وإن علم قصد جودة الطعام وأن
التعيين إنما كان لأجله كان الزائد للوارث ، وإلا فالوجهان .
وعبارة المصنف لا تأبى ذلك ، إذ لا بحث مع العلم بالقصد بقرينة ونحوها ، ومع
الجهل فيحتمل التصدق بالزائد ، لصيرورته متعلق الوصية فلا يعود إلى الوارث ، ولأن
ذلك القدر الزائد من المال في حكم الموصى بالصدقة به ، لأنه عوضه ، فلا يعود إلى
الوارث بحال . ووجوب شراء القدر المعين بالثمن المعين بارتفاع السوق ، لأن فيه
تنفيذا للوصية ، ولأنه بعد ارتفاع قيمته يكون أعز وجودا فيكون ارتفاق الفقراء به
أكثر .
ويحتمل إن كان قد عين البائع الشراء منه بذلك القدر وإن لم تبلغه قيمة
السوق لاحتمال إرادة نفعه بالزائدة ، خصوصا إذا كان صالحا ويحتمل البطلان في الزائد
وهو أبعدها ، وليس القول بالتصدق بالزائد ، أو توقع الشراء بالقدر المعين بذلك البعيد .
ولو كان البائع معينا ، وهو ممن وقع الحث على الصدقة عليه فوجوب الشراء بجميع
الثمن منه قريب .
قوله : ( ولو أوصى بثلثه للفقراء وله أموال متفرقة جاز صرف كل ما
في بلد إلى فقرائه ، ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي أو غيره أجزأ
ويدفع إلى الموجودين في البلد ولا يجب تتبع الغائب ) .
أما الإجزاء فلحصول الغرض من الوصية ، واستشكل شيخنا الشهيد في بعض
حواشيه الجواز في بعض الصور ، وذلك لأنه إن نقل المال من البلاد المتفرقة إلى بلد
الإخراج كان فيه تغرير بالمال وتأخير للإخراج ، وإن أخرج قدر الثلث من بعض