ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال ، لأنا
نعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه ، وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق
تبعا لملكه ، وكذا لو ملكه بالإرث . أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث
على الأقوى .
شرح
قوله : ( ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق عليه من أصل المال ، لأنا
نعتبر من الثلث ما يخرج عن ملكه وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه وانعتق
تبعا لملكه ، وكذا لو ملكه بالإرث ) .
لو قبل المريض الوصية بمن يعتق عليه صح ذلك وعتق عليه ، وهل يحسب
عليه من الثلث ؟
ذكر فيه المصنف في التذكرة احتمالين ( 1 ) ونقلهما عن الشافعية وجهين ، وذكر
فيما لو ورثه فعتق وجهين ( 2 ) ، إلا أنه على احتسابه من الثلث في الإرث يحتسب منه في
قبول الهبة والوصية بطريق أولى ، لانتفاء قصد التملك في الإرث ، وحصول الملك
والعتق فيه قهرا . بخلاف قبول الهبة ، لثبوت قصد التملك المعقب حصوله للعتق ،
فجرى مجرى ما لو أعتق ، وعلى احتسابه من الأصل في الإرث يجئ في الهبة والوصية
وجهان .
ولا ريب أن القول باحتسابه من الثلث في الجميع ضعيف ، لأن المريض لم يتلف
على الورثة شيئا مما هو محسوب مالا له ، وإنما قبل الوصية والهبة فانعتق تبعا للملك .
قوله : ( أما لو ملكه بالشراء فإنه ينعتق من الثلث على الأقوى ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 489 .
( 2 ) التذكرة 2 : 489 .