ولو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيته ، وأعطي الآخر ما زاد
على قيمة العبد الصحيح . ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية .
شرح
لم يؤثر ، لأن القبول كاشف عن دخوله في ملك الموصى له حين الموت ، والرد كاشف عن
دخوله في ملك الوارث ، فلا أثر لما يتجدد من نقص السوق بعد الموت . فلو قال : ولو
حدث عيب في العبد فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا - سواء كان
ذلك قبل موت الموصي أو بعده بخلاف رخصه - لكان أولى .
قوله : ( ولو مات العبد قبل موت الموصي بطلت وصيته وأعطي الآخر
ما زاد على قيمة العبد الصحيح ) .
أما بطلان الوصية فلفوات متعلقها ، وأما إعطاء الآخر ما زاد على قيمة العبد ،
فلأن له تكملة الثلث ، ولا يسقط بموت العبد ، لكن متى تعتبر قيمته ؟
قال في التذكرة : إن جميع أمواله تقوم حال موت الموصي بدون العبد ، ثم يقوم
العبد لو كان حيا ، فيحط من ثلثها قيمة العبد ويدفع الباقي إلى الموصى له الثاني ( 1 ) .
وظاهره أنه يقوم العبد لو كان حيا وقت الموت ، لأنه وقت انتقال التركة .
فإن قيل : ينبغي أن يقوم مقدر الحياة عند قبض الوارث التركة ، لأن المعتبر
أقل الأمرين من وقت الموت إلى القبض .
قلنا : إنما اعتبر أقل الأمرين من الموت إلى القبض ، لإمكان عروض تلف أو
نقص وذلك منتف بالنسبة إلى التالف ، مع أن هذا ممكن لأصالة براءة ذمة الوارث من
إيجاب الزائد ، ولإمكان حدوث النقص .
قوله : ( ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية ) .
وذلك لانتفاء متعلقها ، إذ لا وجود له .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 502 .