تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو قال : أعتقوا رقابا وجب عتق ثلاثة ، إلا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا .
شرح
الأموال ففيه خروج عن الوصية ، إذ مقتضاها الإشاعة . هذا محصل كلامه ، وفي هذا الأخير نظر ، لأن مقتضاه وجوب الإخراج من جميع التركة حتى لا يجوز الأخذ من بعضها قدر الثلث ، ويلزم من عدم جوازه عدم أجزائه ، لأنه غير متعلق الوصية ، بخلاف ما لو تعدى بالنقل ثم أخرج الوصية . والظاهر أنه لا يتعين الإخراج من جميع أعيان التركة ، إلا أن يتعلق غرض الموصي بذلك أو تتفاوت به مصلحة الفقراء . ولو نقل المال إلى بلد آخر لغرض صحيح ، ككثرة الصلحاء ، وشدة الفقراء ، ووجود من يرجع إليه في أمور الدين في ذلك البلد فالظاهر أنه لا حرج . وقد علم أنه يصرف ذلك إلى الموجودين في البلد ، ولا يجب تتبع الغائب ، وأنه يجب الدفع إلى ثلاثة فصاعدا مما سبق ، لكن هنا لا يجب أن يكون المدفوع إليهم في كل بلد ثلاثة بل يجب أن لا يقصر المجموع عن ثلاثة . قوله : ( ولو قال : أعتقوا عني رقابا وجب ثلاثة ، إلا أن يقصر الثلث فيعتق من يحتمله ولو كان واحدا ) . أما وجوب إعتاق الثلاثة فظاهر ، لأنها أقل ما يقع عليه الجمع ، وأما أنه إذا قصر الثلث أعتق من يحتمله ولو كان واحدا ، فلأنه لا يسقط الميسور بالمعسور . فإن قيل : الموصى به هو مسمى الجمع وقد تعذر ، فينبغي أن تبطل الوصية أو يتوقع تنفيذها إن رجي ذلك . قلنا : مسمى الجمع واحد وواحد وواحد كما نص عليه أهل العربية ، فإنهم قالوا : رجال في قوة رجل ورجل ورجل . ولو أوصى بهذا اللفظ وتعذر البعض لم يسقط الباقي ، نعم إن رجي إعتاق أزيد بانتظار زمان آخر ، أو مجئ قافلة يتوقع مجيؤها لم يبعد القول بوجوب التوقع إن لم
جامع المقاصد — صفحة 224 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث