تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد وإلا صرف إلى الورثة ، أو يتصدق به على إشكال ،
شرح
يكن فيه تضييع للوصية ، إما بشدة طول الزمان ، أو تعريض المال للتلف ، ونحو ذلك ، ومعه لا يجوز . قوله : ( ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد ، وإلا صرف إلى الورثة ، أو تصدقوا به على إشكال ) . أي : ولو قصر الثلث عن واحد فالأقرب وجوب عتق شقص ، كثلث وربع بحسب ما يحتمل ، وكذا لو عين للوصية قدرا من المال فقصر . ووجه القرب : إن وجوب عتق الجزء ثابت كوجوب عتق الكل ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ، ولأن الحقيقة إعتاق الكل ، ومع تعذر الحقيقة يصار إلى أقرب المجازات إليها . ويحتمل عدم الوجوب ، لأن لفظ الرقبة لا يدل على البعض إلا تضمنا ومع انتفاء دلالة المطابقة تنتفي دلالة التضمن ، ولأن فيه تبديلا للوصية . ويمكن الجواب : بأن إعتاق البعض مراد ، فإنه لو اشترى بعضا من عبد وأعتقه ، ثم بعضا آخر وأعتقه إلى أن يستكمل إعتاقه عد ممتثلا للوصية . ولأن القدر الموصى به قد خرج عن استحقاق الوارث للحكم بصحة الوصية ووجوب تنفيذها ، فلا يعود إلى ملكه إلا بدليل ، وهو منتف وأشبه شئ بمراد الموصي هو إعتاق الشقص ، وهو قريب . هذا إن وجد الشقص بحيث أمكن شراؤه واعتاقه ، فإن لم يوجد ففي وجوب صرف الثلث الموصى به إلى الورثة ووجوب التصدق به إشكال ينشأ : من تعذر الموصى به وغيره ليس بواجب ، وحرمان الورثة من القدر المذكور إنما كان للصرف في الوجه المعين ، فإذا تعذر بطل أصل حرمانهم ووجب استحقاقهم ذلك بالإرث . وفيه نظر ، للمنع من الملازمة ، ومن أن أقرب شئ إلى مراد الموصي في المتنازع صرفه في وجوه البر ، وأقرب المجازات متعين عند تعذر الحقيقة ، وعود الموصى به إلى