تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولو قال : حجوا عني بألف ، وأجرة المثل أقل ، فالزيادة وصية للنائب ، فإن كان معينا صح ، وكذا إن كان مطلقا . ولو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان .
شرح
وصيته بغير المعروف . ويضعف الأول بأن الحمل على كونها وصية لباقي الورثة خلاف مدلول اللفظ ، لأن إخراجه لا إشعار له بإرادة الوصية لهم وإن لزم رجوع الحصة إليهم بالآخرة ، لأن ذلك ليس بالوصية بل لاستحقاقهم التركة حيث لا وارث غيرهم ، والعدول باللفظ إلى ما لا يدل عليه مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما ، بل ولا يستلزم نفوذه والحكم به بنفسه ، بل بضميمة شئ آخر تصرف لا يدل عليه دليل . وقد سبق أن لزوم بطلان الوصية مع حمل اللفظ على حقيقته لا يجوز العدول إلى المجاز ، فالأصح البطلان ، واعلم أن المراد بقول المصنف : ( أو يلغوا لفظه ) بطلانه ، لا أن لا يكون له معنى أصلا . قوله : ( ولو قال : حجوا عني بألف وأجرة المثل أقل فالزيادة وصية للنائب ، فإن كان معينا صح ، وكذا إن كان مطلقا . ) لا ريب أنه لو عين للحج الواجب أجرة زائدة عن أجرة المثل بحيث تخرج من الثلث تعينت ، وتكون وصية للنائب ، سواء كان معينا أو لا . وعبارة المصنف لا تخلو من طول حيث قال : ( وكذا إن كان مطلقا ) ، فإنه لو قال : سواء كان معينا أو لا لكان أحسن . وتجئ باعتبار تعيين الأجرة والنائب وإطلاقهما ، وتعيين أحدهما خاصة صور أربع . قوله : ( ولو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان ) . وجهه : إن الموصى به تعذر ، وغيره لم تتعلق به الوصية . ويحتمل استئجار غيره ، لأن الوصية بأمرين : الحج ، وكونه من المعين فلا يلزم من امتناع المعين تعذر الموصى