شرح
أنا جعفر بن علي السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي ، فقال : ما تقول ؟
قلت : نعم هذا جعفر بن علي السري وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ،
فقلت له : أريد أن أكلمك ، قال : فادن ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له :
هذا وقع على أم ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن أخرجه من الميراث ولا أورثه
شيئا ، فأتيت موسى بن جعفر عليه السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه
من الميراث ولا أورثه شيئا ، فقال : الله إن أبا الحسن أمرك ؟ فقلت : نعم ، فاستحلفني
ثلاثا ، ثم قال لي : أنفذ ما أمرك فالقول قوله ، قال الوصي : فأصابه الخبل بعد ذلك ،
قال أبو محمد الحسن بن علي الوشا : رأيته بعد ذلك ( 1 ) .
قال ابن بابويه عقيب هذه الرواية : من أوصى بإخراج ابنه من الميراث ، ولم
يحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيته في ذلك ( 2 ) . وهذا الكلام دال على أنه لو
فعل ذلك أنفذت وصيته والشيخ في الاستبصار قال : هذا الحكم مقصور على هذه
القضية ( 3 ) .
واستشكل المصنف في المختلف العمل بهذه الرواية ، وذهب إلى صحة الوصية
بإخراجه من الثلث ، لأن إخراجه من التركة يستلزم تخصيص بقية الورثة بها ، فكان
كما لو أوصى لهم بما فيمضي من الثلث ، بمعنى حرمان الموصى بإخراجه من الثلث
ومشاركته في الباقي إن كان مع مساو ، والاختصاص إن لم يكن ، وعلى هذا فلو أجاز
نفذت في الجميع ( 4 ) . واستشكل الحكم هنا لاحتمال الحمل على الوصية للجميع وإلغائها
من رأس - أي : إبطالها - ، ووجه الإبطال : مخالفتها لحكم الكتاب والسنة ، فكانت
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 61 حديث 15 ، الفقيه 4 : 162 حديث 567 ، الاستبصار 4 : 139 حديث 521 .
( 2 ) الفقيه 4 : 163 ذيل الحديث 567 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 140 حديث 521 .
( 4 ) المختلف : 507 .